الواجب المعلّق
الواجب المعلّق
ومن تقسيمات الواجب ، تقسيمه إلى المعلّق ، والمنجّز .
أقول : وأوّل من قسّم الواجب إلى هذين القسمين ، إنّما هو صاحب « الفصول » « 1 » حيث قال :
( إنّ الواجب ينقسم باعتبارٍ آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولا يتوقّف حصوله على امر غير مقدور له كالمعرفة وليُسمّ منجّزاً ، وإلى ما يتعلّق وجوبه به ، ويتوقّف حصوله على أمرٍ غير مقدور له وليُسمّ معلّقاً كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقّف فعله على مجيئ وقته ، وهو غير مقدور له .
والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط ، هو أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل ) انتهى .
أقول : وهذا التقسيم في نفسه وإن كان متيناً ، وله وجهٌ وجيه ، إذ القيد الدخيل في الواجب أو الوجوب على أقسام .
تارةً : ما يكون دخيلًا في اتّصاف الفعل بالمصلحة ، كزوال الشمس بالإضافة إلى صلاة الظهرين .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 79 آخر الصفحة ( تمهيد مقال لتوضيح حال ) .