تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ موضوع حكم العقل هو الضرر المحتمل ، والمطلوب تحقّقه من خلال الاستصحاب ليس هو إثبات وجوب الدفع ، بل المثبت بالاستصحاب عدم العقاب والضرر ، وبه يرتفع موضوع وجوب الدفع . وعلى الجملة : كما أنّه يصحّ رفع موضوع قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) باستصحاب الوجوب ، كذلك يصحّ رفع موضوع قاعدة ( وجوب دفع الضرر المحتمل ) بالاستصحاب المذكور أيضاً ، إذ لا محذور في ذلك . أقول : ولكن يمكن الاستدلال لوجوب الدفع ، وعدم جريان الأصل المذكور بوجهين : 1 - العلم الإجمالي بجملة من الأحكام الشرعيّة في ظرفها ، وهذا العلم الإجمالي مانعٌ عن‌إجراء الأصل المذكور فيكلّ ما هو من‌أطراف العلم الإجمالي . 2 - إطلاق ما دلّ على وجوب التعلّم ، إذ لو اختصّ ذلك بموارد العلم أو الاطمينان بالابتلاء ، لم يبق تحت تلك الأدلّة إلّاموارد نادرة . أقول أخيراً : ثمّ إنّ الكلام في أنّ المستفاد من الأدلّة من الآيات والروايات ، أنّ وجوب التعلّم نفسي أو طريقي أو إرشادي ، موكولٌ إلى محلّه ، وقد استوفينا الكلام في ذلك في مبحث الاشتغال . * * *

في حكم المقدّمات المفوّتة

في حكم المقدّمات المفوّتة وأمّا المقام الرابع ، وهو البحث عن حكم المقدّمات الوجوديّة للواجب ، والتي يفوت الواجب في ظرفه بتركها قبل مجيئ وقت الواجب . فتنقيح القول فيه يتوقّف على بيان مقدّمتين : المقدّمة الأولى : أنّه من القواعد الثابتة أنّ ( الامتناع بالاختيار لا ينافي
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 136 | السيد محمد صادق الروحاني