ذلك تخصيصٌ في الحكم العقلي كي يُقال إنّه ممتنع .
أقول : ثمّ إنّه قد حكم الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » في رسالته العمليّة بفسق تارك تعلّم مسائل الشكّ والسهو ، فيما يبتلى به عامّة المكلّفين .
وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : بأنّ ذلك يبتني على أحد أمور :
1 - اختيار مذهب المحقّق الأردبيلي ، من كون وجوب التعلّم نفسيّاً يترتّب على جهله العقاب .
2 - كون التجرّي موجباً للفسق ، وإنْ لم يوجب العقاب .
3 - الفرق بين مسائل الشكّ والسهو وبين غيرها ، من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلّم فيما يكثر الابتلاء به ، لمخالفة الواقع .
والأوّل : لم يلتزم هو قدس سره به .
وأمّا الثاني : فالالتزام به بعيدٌ .
وأمّا الثالث : فالالتزام به أبعد ، بعد فرض كون الوجوب طريقيّاً .
ويمكن أن يُقال : إنّه على القول بأنّ العدالة هي المَلَكة الباعثة للإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، يتمّ ما أفاده الشيخ لكشف التجرّي عن عدم وجود الملَكة في النفس ، وإن لم يكن الفعل حراماً في نفسه .
* * *
وجوب التعلّم عند الشكّ في الابتلاء وعدمه
وجوب التعلّم عند الشكّ في الابتلاء وعدمه
أقول : ما ذكر ثابت فيما لو عَلم المكلّف بالابتلاء ، أو اطمأن به .
وأمّا لو شكّ في ذلك ، فهل يجب عليه التعلّم كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) صراط النجاة : ص 175 مسألة رقم 682 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 231 ( ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري . . . ) .