تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ذلك تخصيصٌ في الحكم العقلي كي يُقال إنّه ممتنع . أقول : ثمّ إنّه قد حكم الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » في رسالته العمليّة بفسق تارك تعلّم مسائل الشكّ والسهو ، فيما يبتلى به عامّة المكلّفين . وأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : بأنّ ذلك يبتني على أحد أمور : 1 - اختيار مذهب المحقّق الأردبيلي ، من كون وجوب التعلّم نفسيّاً يترتّب على جهله العقاب . 2 - كون التجرّي موجباً للفسق ، وإنْ لم يوجب العقاب . 3 - الفرق بين مسائل الشكّ والسهو وبين غيرها ، من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلّم فيما يكثر الابتلاء به ، لمخالفة الواقع . والأوّل : لم يلتزم هو قدس سره به . وأمّا الثاني : فالالتزام به بعيدٌ . وأمّا الثالث : فالالتزام به أبعد ، بعد فرض كون الوجوب طريقيّاً . ويمكن أن يُقال : إنّه على القول بأنّ العدالة هي المَلَكة الباعثة للإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، يتمّ ما أفاده الشيخ لكشف التجرّي عن عدم وجود الملَكة في النفس ، وإن لم يكن الفعل حراماً في نفسه . * * *

وجوب التعلّم عند الشكّ في الابتلاء وعدمه

وجوب التعلّم عند الشكّ في الابتلاء وعدمه أقول : ما ذكر ثابت فيما لو عَلم المكلّف بالابتلاء ، أو اطمأن به . وأمّا لو شكّ في ذلك ، فهل يجب عليه التعلّم كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) صراط النجاة : ص 175 مسألة رقم 682 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 231 ( ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري . . . ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 134 | السيد محمد صادق الروحاني