وأمّا على الثاني ، فلاستصحاب عدم تحقّق الشرط الذي يترتّب عليه عدم وجوب ذي المقدّمة .
وأمّا بناءً على المختار من رجوع القيد إلى الهيئة ، فقبل تحقّق الشرط لا تكون المقدّمات الوجوديّة غير المفوّتة داخلة في محلّ النزاع ، إذ وجوب ذي المقدّمة إنّما يكون متأخّراً ، ولا يعقل أن يترشّح الوجوب الفعلي إلى المقدّمات من الوجوب اللّاحق لذي المقدّمة ، إذ المفروض قيام الملازمة بين الوجوبين الفعليّين لا الإنشائيّين .
أقول : وممّا ذكرناه ظهر أنّ ما صرّح به المحقّق الخراساني « 1 » من أنّ : ( الظاهر دخول المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط في محلّ النزاع أيضاً ، فلا وجه لتخصيصه بمقدّمات الواجب المطلق ، إنْ كان جريانه في المقدّمات بعد حصول الشرط ) .
فمتين ، ولا يرد عليه انه بعد حصول الشرط يكون مطلقاً لا مشروطاً ، لما سيأتي في محلّه من أنّ الواجب المشروط لا يصبح مطلقاً بحصول شرطه .
نعم ، يبطل تصريحه فيمالوكان مراده دخولهافي محلّ النزاع قبل حصول الشرط .
* * *
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 99 .