العلمي ، والتحفّظ على عدم النسيان ، كذلك الاحتمال إنّما يوجب التنجيز في وقته ، مع بقائه على صفة الالتفات إلى حين تنجّز التكليف ، ولا يجب بقائه بالتحفظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص عنه .
وأمّا الشيخ الأنصاري رحمه الله « 1 » : فقد استدلّ لما اختاره بما دلَّ على وجوب المقدّمات التي يترتّب على تركها عدم القدرة على الواجب في ظرفه .
وسيأتي الكلام عليه عند بيان المختار .
وأمّا المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : فقد استدلّ لما اختاره - بعد الاعتراض على الشيخ الأعظم رحمه الله ، بأنّ التعلّم ليس من المقدّمات العقليّة التي لها دخل في القدرة ، لأنّ الجهل بالحكم لا يوجب سلب القدرة ، ومن هنا كانت الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل - بما حاصله :
( إنّ العقل يستقلّ بأنّ لكلّ من المولى والعبد وظيفة ، فوظيفة المولى إظهار مراداته وتبليغها بالطرق المتعارفة التي يمكن للعبد الوصول إليها ، إنْ لم يحدث هناك مانع ، فوظيفته إرسال الرُّسل ، وإنزال الكتب ، وتشريع الأحكام ، وبعد ذلك تصل النوبة إلى وظيفة العبد ، وأنّه على العبد الفحص عن مرادات المولى وأحكامه ، وحينئذٍ يستقلّ العقل باستحقاق العبد للعقاب عند ترك وظيفته ، كما يستقلّ بقبح العقاب عند ترك المولى وظيفته ، ولولا استقلال العقل بذلك لانسدّ طريق وجوب النظر إلى معجزة من يدّعي النبوّة ، وللزم إفحام الأنبياء ، إذ لو لم يجب على العبد النظر إلى معجزةُ مدّعي النبوّة ، لما كان للنبيّ أنْ يحتجّ على العبد
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 54 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 1 / 205 ( والحاصل ) . أجود التقريرات : ج 1 / 229 ، ( هذا في غير التعلّم ) .