استيفائها متوقّف على ذلك ، وفي الشرعيّات الطهارة بالنسبة إلى الصلاة .
وهذا النحو من القيود على قسمين :
الأوّل : ما هو اختياري للمكلّف كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة .
الثاني : ما يكون غير اختياري كإيقاع الحجّ في الأيّام الخاصّة .
الثالثة : ما لا يكون القيد دخيلًا ، لا في اتّصاف الفعل بالمصلحة ، ولا في استيفائها هذه هي الصور المتصوّرة في القيود .
أقول : إذا عرفت ذلك فاعلم :
إذا لم يكن القيد دخيلًا في الاتّصاف ، ولا في الاستيفاء ، فإنّه لابدّ من الطلب الفعلي المطلق بالفعل .
وإن كان دخيلًا في استيفاء المصلحة .
فإن كان ذلك القيد اختياريّاً كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، لابدّ من الأمر والطلب الفعلي بالمقيّد والقيد ، وليس للمولى الأمر بالمقيّد معلّقاً على ذلك القيد .
وإن كان غير اختياري كالكعبة بالإضافة إلى الصلاة ، حيث أنّها شرط للاستقبال الذي هو شرط للصلاة ، فليس للمولى الأمر بالمقيّد على أي تقدير ، ولا الأمر به وبالقيد لعدم القدرة ، وعلى ذلك فقبل حصول الشرط لابدّ من أن يطلب فعلًا ويقيّد الواجب به .
وبعبارة أخرى : يطلب الفعل المقيّد المقدور في ظرف حصول القيد ، بناءً على إمكان الواجب التعليقي ، وأمّا بناءً على امتناعه ، فالمقتضي للطلب فعلًا - وهو المصلحة - وإن كان موجوداً ، إلّاأنّه لوجود المانع عن الطلب الحالي ، لا مناص له إلّا أن يقيّد الطلب بذلك القيد ، فيكون الواجب واجباً مشروطاً .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٠