تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأجاب عنه قدس سره بما حاصله « 1 » : ( أنّ هناك شقّاً آخر ، لم يتعرّض له الشيخ ، وهو أن يكون المقتضي للطلب موجوداً ، بمعنى وجود المصلحة في الفعل ، وكونه موافقاً للغرض ، ولكن لأجل وجود المانع عن الطلب فعلًا قبل حصول ذلك الأمر ، ليس للمولى ذلك ، بل يتعيّن عليه أن يبعث نحوه معلّقاً ، ويطلبه استقبالًا على تقدير شرطٍ متوقّع الحصول الموجب لارتفاع المانع ) . ثمّ قال قدس سره « 2 » : ( إنّ هذا بناءً على تبعيّة الأحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح ، وأمّا بناءً على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهيّ عنها ، فلأنّ التبعيّة كذلك إنّما تكون في الأحكام الواقعيّة بما هي واقعيّة ، لا بما هي فعليّة ، فإن المنع عن فعليّة تلك الأحكام غير عزيز ، كما في بعض الأحكام في أوّل البعثة ، بل إلى يوم طلوع شمس الهداية . وفي موارد الأصول والأمارات على خلافها ) . أقول : الظاهر أنّ ما ذكره مبتن على ما بنى عليه في « تعليقته على الرسائل » « 3 » من أنّ الفرق بين الأحكام الواقعيّة والفعليّة إنّما يكون بالجعل ، وأنّه يمكن تعلّق الحرمة الواقعيّة بشيء كالخمر ، وعدم كون حرمتها فعليّة حتّى بعد وجوده . ولكنّه فاسدٌ وقد تراجع عنه لاحقاً ، فإنّ الحكم الواقعي المجعول لا يعقل عدم فعليّته بعد وجود موضوعه ، كما أشبعنا الكلام في ذلك مراراً . وأجاب عنه المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 4 » : بأنّ تبعيّة المصلحة للفعل ، تبعيّة
هامش
( 1 ) ( و 4 ) كفاية الأصول : ص 97 و 98 . ( 2 ) ( 3 ) كما قد يظهر من كلامه في درر الفوائد : ص 76 ( تذنيب فيه تحقيق ) . ( 4 ) نهاية الدراية ج 1 ص 341 .