ويشتاق إليه فيكرمه بالفعل .
وعلى الجملة : حصول أمر اعتباري إضافي من جهة تحقّق المتأخّر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتباريّة في المصالح في غاية الوضوح ، وعليه فلا محذور في الشرط المتأخّر أصلًا ، وهذا هو القول الفصل في المقام ، واللَّه العالم .
* * * الشرط المتأخّر للمأمور به
الشرط المتأخّر للمأمور به
المورد الثاني : في الشرط المتأخّر للمأمور به ، كالأغسال الليليّة المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض .
وملخّص القول فيه : إنّه ممّا ذكرناه في وجه إمكان تصوير الشرط المتأخّر للحكم ، يظهر إمكانه في المقام ، إذ لا فرق بين القسمين ، سوى أن شرط الحكم هو ما يكون دخيلًا في اتّصاف الفعل بالمصلحة ، وأمّا شرط المأمور به ما يكون دخيلًا في حصول المصلحة ، ولذلك يعدّ الأوّل غير لازم التحصيل ، دون الثاني حيث يكون لازماً ، وأمّا من الجهة التي نوقش في الشرط المتأخّر فهما متّحدان إشكالًا وجواباً ، حيث أنّ المستشكل يقول إنّ المتأخّر كيف يعقل أن يؤثّر في حصول المصلحة من المتقدّم .
والجواب عنه ما ذكرناه : من أنّ الشرط بنفسه لا يكون دخيلًا في المأمور به ، ولا في حصول المصلحة ، بل يكون لتقيّد المأمور به دخلٌ فيهما ، وهو بوجوده الخارجي يصبح طرفاً للإضافة ، وهي متحقّقة مقارنةً لوجود المأمور به لا بعده متأخّراً عنه .
ويمكن تصحيح الشرط المتأخّر في هذا القسم بوجه آخر يخصّه :
وهو أنّ شرط المأمور به من حيث كونه شرطاً له ، لا إشكال فيه أصلًا ، بعد