قصور المالك عن التصرف فيه لمرض ، أو حبس ، أو غيرهما . قال في كشف
الغطاء : ولا يخرج عن التمكن لعروض شئ من قبله كإغماء أو جنون أو نذر
أو عهد أو نحوها من الموانع الشرعية الاختيارية المانعة عن التصرف في وجه
قوي ، أما ما تعلق بالمخلوق كأن يشترط عليه في عقد لازم أن لا يتصرف فيه
حيث يصح ، فالظاهر الحكم بانقطاع الحول واستئنافه بعد ارتفاع الموانع ( 1 )
( انتهى ) .
ونظر فيما ذكروه بعض المعاصرين ( 2 ) ، والانصاف أن المسألة لا تخلو من
إشكال .
فالتحقيق : أن يحكم بنفي الزكاة في جميع ما ورد النص بنفي الزكاة عنه ،
كالإرث الغير الواصل إلى صاحبه والمال المفقود ونحوهما ، ويرجع في غير الموارد ( 3 ) إلى صدق التمكن من التصرف المصرح باعتباره في الفتاوى ، فإن
صدق فلا إشكال في وجوب الزكاة ، للاجماع على عدم اشتراط أزيد منه في تمامية
الملك .
وإن لم يتحقق صدق التمكن من التصرف - لاشتباه مراد المجمعين كلا
أو بعضا - فإن تحقق القدرة على الأخذ ، المصرح باعتبارها في الموثقة المتقدمة ( 4 )
فيحكم بوجوب الزكاة أيضا ، كما يحكم بنفيه لو علم تحقق عدمها ، وإن اشتبه
التحقق فالواجب الرجوع إلى عمومات الوجوب ، لعدم العلم بتخصيصها بأزيد
من القدر المتيقن .
ويحتمل ضعيفا : الرجوع إلى الأصل ، لسراية إجمال عنوان المخصص إلى
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 346 المبحث التاسع من مباحث كتاب الزكاة .
( 2 ) راجع الجواهر 15 : 53 .
( 3 ) في " ج " و " ع " : موارده .
( 4 ) تقدم ذكرها في الصفحة 43 .