التصرف ، إلا أن يدعى صدق المتمكن ( 1 ) على المالك عرفا بتمكن وكيله ، وفي
اطراد هذه الدعوى إشكال .
نعم لو أريد عدم الفرق في التمكن بين أن يتمكن بنفسه أو بوكيله فلا
إشكال في التعميم .
ولو غاب الرجل عن ماله فإن كان في يد وكيله فكما سبق ، وإن كان
موضوعا في بيته فالظاهر أيضا وجوب الزكاة لصدق كونه متمكنا منه عرفا ، بل
كونه عند ربه وفي يده وإن كان عاجزا عن بعض التصرفات فيه أو كلها لبعض
العوارض .
نعم لو انقطع عن ماله بالكلية بحيث لا يصدق عليه ما ذكر اتجه سقوط
الزكاة ، قال في المنتهى ( 2 ) : إنه لو أسر في بلاد الشرك وله مال في بلاد الاسلام لم
يجب عليه زكاة ، محتجا بأنه غائب عن ماله ، والغيبة تتحقق من الطرفين ( 2 ) .
ونحوه عن القاضي في جواهر الفقه ( 4 ) .
وفي البيان : لو حبس عن ماله من غير إثبات اليد عليه وجبت زكاته
لنفوذ تصرفه فيه . نعم لو كان سائمة لا راعي لها ولا حافظ احتمل السقوط ،
لاشتراطهم في الغائب في يد الوكيل ( 5 ) ( انتهى ) .
ولا يبعد أن يقال : إن الظاهر من الأدلة هو اعتبار عدم قصور في المال
- إما لعدم حدوث تمام التمكن فيه كالإرث الذي لم يصل إلى الوارث ، وإما
لحدوث مانع فيه ، إما لتعلق حق شرعي به ، أو يد عرفي ، أو غيبة منقطعة - لا عدم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : التمكن .
( 2 ) في " ف " : محكي المنتهى .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 475 .
( 4 ) جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : 415 .
( 5 ) البيان : 167 .