نافياتها عن الدين ، واختصاص موجباتها بالعين ، وخصوص رواية الحميري ، عن
علي بن جعفر عليه السلام : أنه سأل أخاه عليه السلام عن الدين يكون على القوم
المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة ؟ قال : لا ، حتى يقبضه صاحبه
ويحول عليه الحول " ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن جماعة من القدماء ( 2 ) ، فأوجبوها في الدين مع كون
التأخير من جهة المدين ، لظواهر أخبار كثيرة ( 3 ) محمولة على الاستحباب .
" و " مال " القرض إن تركه المقترض ( 4 ) بحاله حولا فالزكاة عليه " بلا خلاف
ظاهر ، كما عن محكي الخلاف والسرائر ( 5 ) ، وعن التنقيح : أنه مذهب الأصحاب ( 6 )
ووجهه واضح بناء على عدم توقف تملك القرض على التصرف ، كما هو المشهور .
" والا " يتركه بحاله " سقطت " عنه ، لعدم حلول الحول عليه ، وعن
المقرض .
ولو اشترط الزكاة على المقرض فالظاهر صحة الشرط وفاقا
للمصنف قدس سره في باب القرض من المختلف ( 7 ) ، بعد أن حكاه عن الشيخ
والقاضي ومعه ( 8 ) جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك ( 9 ) ، لأن التبرع
بأداء الزكاة عن الغير سائغ فاشتراطه صحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 66 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 15 .
( 2 ) المقنعة : 239 والخلاف 2 : 80 والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 ، رسائل الشريف
المرتضى : ( المجموعة الثالثة ) : 74 ، حكاه عنهم الجواهر 15 : 59 .
( 3 ) في النسخ : المقرض ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو مطابق للارشاد ولمتن مجمع الفائدة .
( 5 ) الخلاف 2 : 111 ، السرائر 1 : 445 ، ( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 299 .
( 7 ) المختلف : 415 كتاب الديون .
( 8 ) في " ع " و " ج " : معهم ، وفي هامشهما : تبعهم .
( 9 ) المسالك 1 : 43 ، ذيل قول الماتن : وقيل لا يلزم وهو الأشبه .