كيف وسيجئ في المرهون ما يدل على أن مراد أكثرهم من التمكن هو
المعنى الأعم ، مضافا إلى أن أدلتهم على اعتبار التمكن من الروايات وغيرها
لا يدل على اعتبارا أزيد منه .
ويلحق بالمغصوب : المجحود إذا لم يتمكن من استنقاذه ، قال في البيان :
ولو أمكن الاستنقاذ وجبت ، ولو صانعه ببعضه وجب في المقبوض وفي إجراء
امكان المصانعة مجرى التمكن نظر ، وكذا الاستعانة ( 1 ) بظالم ، أما الاستعانة
بالعادل فتمكن ( 2 ) ( انتهى ) . وفي شرح الروضة : وجه النظر هو أن تخليص
المغصوب بالمال بمنزلة ابتياع ما يجب فيه الزكاة ، وكما أن تحصيل الملكية لا يجب
كذلك تحصيل التمكن الذي هو شرط وجوب الزكاة ( 3 ) .
ويعلم ما في هذا ، وفي استشكال المحقق الثاني في كفاية التمكن من
استنقاذ المجحود بالبينة ( 4 ) مما ذكرنا : من أنه لا دليل على اعتبار أزيد من القدرة
على الأخذ والتمكن من التصرف ولو بواسطة الأسباب ، إلا أن في انصراف
إطلاقها إلى ما احتاج إلى صرف بعضه أو صرف مال غيره تأملا .
ولو كان الفداء كثيرا مساويا للمفدى أو أزيد فالاشكال أوضح ، بل منع
الزكاة أقوى .
وكيف كان ففيما ذكره الشهيد من الفرق بين الظالم والعادل ( 5 ) نظر ، وإن
أمكن توجيهه بأن العادل حيث أنه من الأسباب التي شرعها الله لرد المظالم ،
وأوجب عليه ذلك ، فهو بمنزلة الوكيل الأمين من طرف المالك بل الولي من طرف
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : في الاستنقاذ ، وما أثبتناه مطابق للمصدر .
( 2 ) البيان : 167 .
( 3 ) شرح الروضة للفاضل الهندي ( مخطوط ) : 8 - 9 .
( 4 ) في " ف " : بالمال وفي " ج " و " ع " بالنية ، والصحيح ما أثبتناه كما في جامع المقاصد 3 : 6 .
( 5 ) ذكره الشهيد في البيان آنفا .