نعم ، حيث ادعى الاجماع المركب ( 1 ) ، إلا أن الحكم بالاستحباب بمجرد هذا
مشكل وإن كان إجماعا منقولا معتضدا بما تقدم عن الناصريات ( 2 ) ، وفي
الرياض : أن ظاهر جماعة من الموجبين والمستحبين عدم الفرق بين الغلات
والمواشي ( 3 ) ، إلا أن في الاكتفاء بمثل ذلك في التهجم على مال اليتيم إشكالا ،
ولذا مال جماعة من المتأخرين إلى العدم وهو الأحوط ، وأشكل من ذلك الحكم
باستحباب الزكاة في غلات المجنون فضلا عن مواشيه ، وإن ادعى في
الرياض ( 4 ) أن ظاهر من عدا المحقق ، وبعض من تأخر عنه ( 5 ) عدم الفرق بين
الطفل والمجنون .
" ولا زكاة على المملوك " وإن قلنا بكونه مالكا مطلقا ، أو في الجملة على
الخلاف المذكور في محله ، أما على القول بعدم الملك كما هو المشهور - ظاهرا -
بل ظاهر بعض العبائر المحكية الاجماع عليه ( 6 ) ، فعدم الزكاة عليه واضح ، بل
يخرج عن قيد اعتبار ملكية النصاب كما فعله في الغنية ( 7 ) .
وأما على القول بالملك ، فلحسنة ابن سنان - بابن هاشم - : " قال : ليس
على مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج ( 8 ) لم يعط من الزكاة
هامش
( 1 ) لم نجده في الوسيلة ولكن حكي عنه في إيضاح الفوائد 1 : 167 وفي مفتاح الكرامة 3 :
4 ما يلي : " ونقل عن ابن حمزة ، ولعله في الواسطة ، أنه قال : فتجب في الأنعام بالاجماع المركب " .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 241 .
( 3 ) رياض المسائل 1 : 262 ، ذيل قول الماتن : قيل تجب في مواشيهم .
( 4 ) نفس المصدر ، ذيل قول الماتن : ولا تجب في مال المجنون .
( 5 ) كصاحب المدارك في ذيل قول المحقق : وقيل حكم المجنون حكم الطفل ، والفاضل المقداد في
التنقيح الرائع 1 : 298 .
( 6 ) الخلاف 2 : 43 المسألة 45 ، وحكاه عنه مفتاح الكرامة 3 : 11 ( كتاب الزكاة ) .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 505 .
( 8 ) في " ج " : ولو احتاج له .