أبي حنيفة وجماعة ، إلا أن الظاهر أن المشهور بينهم ، وما إليه ميل سلاطينهم هو
الوجوب .
ثم إن المعروف بين الأصحاب هو ثبوت الرجحان كما عرفت من عبارة
الناصريات ( 1 ) ، واستظهر سيد مشايخنا ( 2 ) : الاتفاق عليه بعد أن حكى عن
الأردبيلي ( 3 ) : التصريح بالاتفاق على الاستحباب ، وصرح بعدم الخلاف في
الرياض ( 4 ) - أيضا - ويظهر ذلك - أيضا - م النافع ( 5 ) حيث جعل الوجوب
أحوط ، وعن المدارك ( 6 ) ، والكفاية ( 7 ) : أنه مذهب عامة المتأخرين وجمهورهم .
ويدل عليه الصحيحة السابقة بالحمل السابق ( 8 ) ، ولا ينافيه الحمل على
التقية لما عرفت غير مرة من أن التقية تتأدى بما ظاهره ، موافق لعامة ، وإن أريد
خلافه بقرينة منفصلة .
وبعد ذلك فمن الغريب ما عن العلامة الطباطبائي ( 9 ) : من انكار
الاستحباب مدعيا بأنه لم يصرح أحد بالندب قبل الفاضلين ( 10 ) .
" و " هل يلحق بغلات اليتيم " مواشيه " ؟ ظاهر المحكي عن الوسيلة ،
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 241 .
( 2 ) لم نقف عليه في المناهل
( 4 ) الرياض 1 : 262 ذيل عبارة الماتن : في وجوب الزكاة في غلاة الطفل .
( 5 ) المختصر النافع : 5 : 22 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 34 .
( 8 ) أي حمل صحيحة ابن مسلم المتقدمة آنفا على الاستحباب .
( 9 ) راجع الجواهر 15 : 26 .
( 10 ) راجع الشرائع 1 : 140 والتذكرة 1 : 201 .