وعن غيره ( 1 ) .
ويرد على الأول : منع عدم التمكن من التصرف ، إذ له التصرف كيف
شاء على تقدير الملكية ، كما نص عليه في المعتبر ( 2 ) على ما حكي عنه ، لكن هذا
إنما يستقيم لو وجد القول بالملكية على هذا الوجه ، للاجماع على الحجر عليه
ولو ملك .
فالأولى الجواب بمنع الحجر إذا صرفه مولاه فيه ، وفوض أمر المال إليه ،
كما يشعر به رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : " ليس على المملوك زكاة
إلا بإذن مواليه " ( 3 ) ، ومنع كون الحجر مانعا على الاطلاق كما في السفيه ، فتأمل .
ويرد على الثاني : منع كون هذا التزلزل مانعا من وجوب الزكاة كالبيع ( 4 )
في زمن خيار البائع ، بل المنتقل بالعقود الجائزة .
فالأقوى : الاعتماد على ما تقدم من النص الظاهر في كون المملوكية ( 5 )
بنفسها مانعة عن وجوب الزكاة ، كما أنها مانعة عن أخذها ، فمرجع الروايات
إلى أنه لا عبرة بغنى المملوك ولا بفقره ، وهذا هو الظاهر من كلام أكثر
الأصحاب حيث لم يقنعوا عن اعتبار الحرية باعتبار الملكية ( 6 ) ، أو اعتبار التمكن
من التصرف .
وأما رواية علي بن جعفر ، فهي مطروحة أو مؤولة .
وهل تجب زكاة ما في يده على المولى مطلقا ، أوليس عليه كذلك ، أو تبنى
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 24 : 172 .
( 2 ) المعتبر 2 : 489 .
( 3 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) في بعض النسخ : كالمبيع .
( 5 ) في بعض النسخ : الملكية .
( 6 ) في " م " : المالكية .