شيئا " ( 1 ) ونحوها رواية أخرى لابن سنان ( 2 ) .
ومن العجيب ما حكي عن المنتهى ( 3 ) كإيضاح النافع ، ( 4 ) تبعا للمعتبر ( 5 ) ،
والمبسوط ( 6 ) : من وجوب الزكاة عليه على القول بالملك ، مع أن ظاهر المحكي عنه
في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) : اتفاق أصحابنا ، بل غير شاذ من العامة على عدم
الزكاة عليه ، لكن الظاهر أنه قدس سره فهم من الأصحاب استنادهم في ذلك إلى
عدم الملك ، وحينئذ فيمكن أن يوجه الحكم - في الروايتين بنفي الزكاة - بعدم
الملكية ، للأدلة الدالة على عدم مالكية العبد ، فيكون إضافة المال إليه في
الروايتين ( 9 ) بمجرد الملابسة لا التمليك ، كما يفصح عنه رواية ثالثة لابن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قلت له : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال :
لا ، قلت : فعلى سيده ؟ قال : لا ، لأنه لم يصل إلى سيده ، وليس هو للمملوك " ( 10 ) .
وقد يستدل على فرض الملكية بعدم ( 11 ) تمكنه من التصرف للحجر عليه ،
وبنقص ( 12 ) ملكه ، لأن للمولى انتزاعه منه متى شاء إجماعا كما في المختلف ( 13 )
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 59 : الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 6 : 60 : الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 472 - 473 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 11 ( كتاب الزكاة ) .
( 4 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 11 ( كتاب الزكاة ) .
( 5 ) المعتبر 1 : 489 .
( 6 ) المبسوط 1 : 206 .
( 7 ) منتهى المطلب 1 : 473 وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 10 .
( 8 ) التذكرة 1 : 201 وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 10 .
( 9 ) الروايتان المتقدمتان آنفا .
( 10 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 ، وفيه : " لا ، لأنه لم يصل " .
( 11 ) في بعض النسخ بعد .
( 12 ) في النسخ : نقض .
( 13 ) المختلف 2 : 624 .