دعوى الاجماع المركب .
واعلم أن المشهور - كما قيل ( 1 ) - : إن حكم التجارة في مال المجنون حكم
الصبي في جميع ما تقدم " و " كذا اختار المصنف قدس سره في صورة فساد ( 2 ) ضمان
الولي لهما : أن " الربح لهما " واستظهر سيد مشايخنا ( 3 ) الاتفاق على ذلك ، لكن في
جريان ما خالف الأصول من الأحكام المتقدمة بالنسبة إليه إشكال .
وأما حكم الزكاة إذا اتجر لنفسه بمال الطفل والمجنون فتوضيحه : إن
التجارة له ، بأن كان في الذمة ، أو كان بالعين وقلنا بجوار ضمان الأب والجد له
من غير ملاءة ، وكذا ثبوت زكاة التجارة في مال الطفل إذا اتجر له غير الولي ،
كما دل عليه صحيحة بكير وزرارة المتقدمة ( 5 ) .
" و " أما إذا اتجر التاجر لنفسه ، وحكم بوقوعها عن الطفل إما تعبدا كما
ذكرنا ، أو مع كون العامل وليا ، أو مع إجازة الولي ، فالأقوى أنه " لا زكاة " ، أما
على الطفل فلأن ظاهر أخبار استحباب الزكاة في مال التجارة للطفل ، ما إذا
اتجر له ، لا ما إذا وقعت التجارة له بالإجازة ، أو بحكم الشرع ، وأما على التاجر ،
فلعدم سلامة الربح له ، لرواية سماعة : " عن الرجل يكون عنده مال اليتيم
فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه زكاة ؟ قال : لا ، لعمري لا أجمع عليه
خصلتين : الضمان والزكاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 15 : 28 ومفتاح الكرامة 3 : 9 ( كتاب الزكاة ) .
( 2 ) ليس في بعض النسخ : فساد .
( 3 ) لم نقف عليه في المناهل
( 4 ) الوسائل 6 : 45 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
( 5 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 .
( 6 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .