إلا برضاه أو برضى وليه بالانتقال إليه ، لعدم كون العقد مملكا قهريا ، والمفروض
إن الولي لم يرض بالانتقال إليه وإنما رضى بالانتقال إلى نفسه ، ويمتنع اجتماع
الرضائين ، فلم يتحقق في هذه العاملة رضى بالانتقال إلى الطفل من أحد ، فلا
يلزم العقد إلا بعد رضى الولي ، وهذا العقد أحوج إلى الإجازة مما لو باع ملك
غيره ثم ملكه ، ومما لو باع ملك غيره ثم تبين أنه ملكه ، وقد صرح المحقق في
المعتبر باحتياج الأول إلى إجازة مستأنفة في فروع مسألة تعلق الزكاة بالعين ( 1 ) .
وتمام الكلام في محله .
وبما ذكرنا ظهر اندفاع ما ربما يتوهم من أن إجازة الولي إذا أثرت في
إلغاء قصد العاقد العقد لنفسه - مع أنه رفع - فوقوع العقد من الولي أولى
بإلغاء قصد الولي العقد لنفسه ، لأنه دفع .
وجه الاندفاع : إن الإجازة إنما ترفع قصد الخصوصية من حيث كونه رضى
بمضمون العقد المعرى من ملاحظة خصوصية المنتقل إليه ، فما لم يحصل هذا
الرضى لا يحصل إلى المتجر أو من هو في حكمه .
وإن كان الشراء لنفسه بالعين مع ضمانه بأحد الوجوه الناقلة فلا إشكال
في تملك الربح ، حيث يجوز له الضمان ، وحيث لم نجوزه فحكمه كالصورة
السابقة ، كما أنه لو اشترى حينئذ بما في الذمة ودفعه عوضا فحكمه كما تقدم في
غير الولي .
فالشأن في جواز الضمان للولي الغير الملي ، وقد عرفت كلام الحلي ( 2 )
والشيخ ( 3 ) في المنع عن التصرف إلا بما فيه غبطة ومصلحة وأن غير ذلك باطل ،
بل في شرح الروضة : إن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار المصلحة من غير
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 563 .
( 2 ) السرائر 1 : 441 .
( 3 ) المبسوط 2 : 200 ( كتاب الرهن ) .