تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأما صحيحة الفضلاء السابقة ( 1 ) الحاكمة بأفضلية إعطائها قبل الصلاة يوم الفطر ، فهي أيضا في مقابل التقديم على يوم الفطر بقرينة قوله عليه السلام : " وهو في سعة . . الخ " . وأما ذيل رواية العيص فقد تقدم ( 2 ) أنها ظاهرة مع العزل . نعم روي عن كتاب الإقبال أنه " إن أخرجها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزيك . قلت : فأصلي الفجر فأعزلها فأمكث يوما أو بعض يوم ثم أتصدق بها ؟ قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة " ( 3 ) ، ولا يبعد كون لفظ " الظهر " سهوا من الراوي وفاقا للحدائق ( 4 ) كما يفصح استفاضة الروايات حتى نفس هذه بتحديد الفطرة والصدقة بالصلاة . ولا يمكن حملها على الظهر إلا إذا أريد وقتها ، وهو غير صحيح في كثير منها بعد صحته في نفسه .
وأما استضعاف هذا القول بأنه قد لا يصلي العيد فيجب إما سقوط الفطرة أو تحديدها في هذا الفرض بغيره فيثبت ذلك التحديد في غيره ، لعدم القول بالفرق ، فهو حسن لو سلم عدم القول بالفصل ، وهو ممنوع ، إذ لا يعقل تعميم هذا التحديد لصورة ترك الصلاة . فالظاهر أنهم يقولون في صورة الترك بكون التحديد بالزمان القابل ( 5 ) لفعل ( 6 ) المكلف إياه ، فإن تركها المكلف لعذر أولا له ، مع صلاة جامعا للشرائط بحيث فإنه الصلاة بعد فعل الإمام كما في الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أو مطلق الإمام لو قلنا بوجوبه ( 7 ) معهم عينا
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 430 . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) الإقبال : 247 ، والوسائل 6 : 230 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 16 مع اختلاف في الألفاظ . ( 4 ) الحدائق 12 : 304 . ( 5 ) في " ع " : المقابل . ( 6 ) في " ف " : لفقد . ( 7 ) في " ع " : به لوجوبه .
كتاب الزكاة — صفحة 440 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم