وأما صحيحة الفضلاء السابقة ( 1 ) الحاكمة بأفضلية إعطائها قبل الصلاة
يوم الفطر ، فهي أيضا في مقابل التقديم على يوم الفطر بقرينة قوله عليه السلام : " وهو
في سعة . . الخ " .
وأما ذيل رواية العيص فقد تقدم ( 2 ) أنها ظاهرة مع العزل . نعم روي عن
كتاب الإقبال أنه " إن أخرجها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجها بعد الظهر
فهي صدقة لا تجزيك . قلت : فأصلي الفجر فأعزلها فأمكث يوما أو بعض يوم ثم
أتصدق بها ؟ قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة " ( 3 ) ، ولا يبعد كون
لفظ " الظهر " سهوا من الراوي وفاقا للحدائق ( 4 ) كما يفصح استفاضة الروايات
حتى نفس هذه بتحديد الفطرة والصدقة بالصلاة . ولا يمكن حملها على الظهر
إلا إذا أريد وقتها ، وهو غير صحيح في كثير منها بعد صحته في نفسه .
وأما استضعاف هذا القول بأنه قد لا يصلي العيد فيجب إما سقوط
الفطرة أو تحديدها في هذا الفرض بغيره فيثبت ذلك التحديد في غيره ، لعدم
القول بالفرق ، فهو حسن لو سلم عدم القول بالفصل ، وهو ممنوع ، إذ لا يعقل
تعميم هذا التحديد لصورة ترك الصلاة . فالظاهر أنهم يقولون في صورة الترك
بكون التحديد بالزمان القابل ( 5 ) لفعل ( 6 ) المكلف إياه ، فإن تركها المكلف لعذر
أولا له ، مع صلاة جامعا للشرائط بحيث فإنه الصلاة بعد فعل الإمام كما في الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أو مطلق الإمام لو قلنا بوجوبه ( 7 ) معهم عينا
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 430 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) الإقبال : 247 ، والوسائل 6 : 230 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 16 مع اختلاف
في الألفاظ .
( 4 ) الحدائق 12 : 304 .
( 5 ) في " ع " : المقابل .
( 6 ) في " ف " : لفقد .
( 7 ) في " ع " : به لوجوبه .