فعلها عند أحد السببين كما جاز فعل الزكاة عند حصول النصاب وإن لم يحصل
الحول .
والحاصل : أنه لا إشكال في أن مرادهم من التقديم هو التعجيل
لا التوقيت ، كما ينادي بذلك عنوان المسألة بعبارة التقديم ، وذكرهم إياها بعد ذكر
الخلاف في وقت الوجوب ، وحصر هم الخلاف بين القول بوجوبه بدخول شوال ،
وبين القول بوجوبها بطلوع الفجر ، فظهر مما ذكرنا عدم قابلية دلالة الروايتين
على سببية مطلق الادراك .
ثم إن وقوع التعجيل فطرة مشروط ببقاء الدافع على صفة وجوب
الفطرة عليه خلافا لظاهر عبارة المختلف المتقدمة ( 1 ) ، ووجهه : إن فقد بعض
الشرائط يكشف عن عدم وجوب الفطرة ، فلا يكون المأتي به ( 2 ) فطرة معجلة ،
نعم لا يشترط بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق ، لأنها كانت فطرة حين الاعطاء
والمفروض استحقاق الآخذ لها ، وإنما قلنا باعتبار بقاء الآخذ على صفة
الاستحقاق في زكاة المالية المعجلة للنص المتقدم في تلك المسألة فيقتصر على
مورده .
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) في " ف " بدل " المأتي به " : " المال " .