تحريم التأخير عن الصلاة إلى علمائنا أجمع ( 1 ) . وقال في المختلف : لو أخرها عن
الزوال لغير عذر أثم بالاجماع ( 2 ) ، ومال إليه في المدارك ( 3 ) .
دليل الأولين : أخبار كثيرة ظاهرها ذلك ، منها : ما تقدم من صحيحة
العيص ( 4 ) ، ورواية إبراهيم بن ميمون ( 5 ) ، وذيل رواية العيص إنما تدل على جواز
التأخير مع العزل .
ومنها : الصحيح المروي في الفقيه عن إسحاق بن عمار : " قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الفطرة ؟ فقال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل
الصلاة أو بعدها " ( 6 ) .
ورواية العياشي ، عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال :
اعط ، الفطرة قبل الصلاة ، وإن لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا تعد له
فطرة " ( 7 ) . ونحوها المروي في الإقبال ( 8 ) ورواية المروزي : " إن لم تجد من تضع
الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة " ( 9 ) .
ولا يعارضها مثل رواية عبد الله بن سنان : " اعطاء الفطرة قبل الصلاة
أفضل وبعدها صدقة " ( 10 ) ، لاحتمال رجوع الأفضلية إلى تقديمها على ما قبل
الصلاة ، إذ المتبادر من القبل : الزمان القريب ، سيما بقرينة حكمه عليه السلام
بخروجها عن الفطرة بعد الصلاة .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 541 .
( 2 ) المختلف : 200 .
( 3 ) المدارك 5 : 349 .
( 4 ) الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 وتقدمت في الصفحة 426 .
( 5 ) الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 ، وتقدمت في الصفحة 427 .
( 6 ) الفقيه 2 : 181 ، الحديث 2080 ، الوسائل 6 : 248 ، باب 13 من أبواب الزكاة الفطرة ، .
الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل 6 : 247 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 .
( 8 ) الإقبال 283 ، والوسائل 6 : 247 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 .
( 9 ) الوسائل 6 : 247 الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأول .
( 10 ) الوسائل 6 : 245 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأول .