والنهاية ( 1 ) ، والمحقق في المعتبر ( 2 ) . نعم في الشرائع قيد الاستحباب بما لم يصل
العيد ( 3 ) ، ونحوه العلامة في القواعد ( 4 ) والارشاد ( 5 ) .
ومثل الفتاوى من حيث الاختلاف هنا الأخبار ، ففي رواية الفقيه
عن محمد بن مسلم : " تصدق عمن تعول من حر أو عبد ، صغير أو كبير ، من أدرك
منهم الصلاة " ( 6 ) . وفي مرسلة التهذيب المنقولة بالمعنى إن من ولد له قبل الزوال
استحب أن يخرج عنه الفطرة ، وإن ولد بعده فلا ، وكذلك من أسلم قبل الزوال
أو بعده ( 7 ) . لكن الظاهر أنه لا منافاة بين الحكمين ، ويكون الأول آكد في
الاستحباب من الثاني .
وكيف كان فالانصاف إن الحكم المذكور في المرسلة يدل بظاهره على
امتداد الوقت إلى الزوال ، حيث إن ظاهر الحكم استحباب تشريك المولود قبل
الزوال مع غيره وإلحاقه به في إعطاء ( 8 ) الفطرة عنه .
ويؤيدها في الدلالة ما تقدم من صحيحة ابن سنان من أن إعطاءها قبل
الصلاة وبعدها صدقة ( 9 ) . فإن الظاهر أن المراد بما قبل الصلاة المقابل لما بعدها
هامش
( 1 ) النهاية : 191 .
( 2 ) المعتبر 2 : 604 .
( 3 ) الشرائع 1 : 172 .
( 4 ) القواعد 1 : 60 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 291 .
( 6 ) الفقيه 2 : 182 ، الحديث 2081 ، والوسائل 6 : 228 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث
6 .
( 7 ) التهذيب 4 : 73 ، الحديث 198 ، والوسائل 6 : 245 الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ،
الحديث 3 وفيه : إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة وكذلك من أسلم قبل الزوال .
( 8 ) في " ف " : وإعطاء .
( 9 ) الوسائل 6 : 245 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأول .