المحكوم بكون الفطرة فيه صدقة ، فيكون دالا على الاجزاء فيما بعد الصلاة ، إلا
أنها تنقص ثواب الفطرة ، بل تنعدم وتصير صدقة ، وليس المراد قريب الصلاة
حتى يكون مقابلا لما قبل الصلاة بكثير .
ويؤيدها أيضا الرواية المتقدمة ( 1 ) عن كتاب الإقبال ، والرواية التي
أرسلها السيد المرتضى حيث قال : وروي إنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال
الشمس ( 2 ) .
ويؤيدها لفظة " ينبغي " في الرواية الأخرى المحكية عن كتاب الإقبال :
" ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبانة ، فإن أداها بعد ما يرجع
فإنما هي صدقة وليست فطرة " ( 3 ) .
ويؤيدها أيضا ما روي من أمر أمير المؤمنين عليه السلام بأداء الفطرة في خطبة
العيد المتأخرة عن الصلاة وبيان بعض أحكامه بقوله عليه السلام : " فليؤدها كل
امرئ منكم عن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، حرهم
ومملوكهم ، عن كل انسان منهم صاعا من تمر أو صاعا من بر أو صاعا من شعير
. . إلى آخره " ( 4 ) .
ويؤيد الكل أن من المستبعد إناطة وقت الفطرة الواجبة على كل أحد
بفعل الصلاة التي لا تقع عن كثير من الناس ، إما تعمدا ، لعدم وجوبها على
المشهور ، أو للعذر ، مع اختلاف زمانها ممن تقع منه .
وأما دليل ما اختاره العلامة ( 5 ) ومال إليه في المدارك ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) فهو
هامش
( 1 ) في الصفحة 440 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 80 .
( 3 ) الإقبال : 283 والوسائل 6 : 247 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 6 : 228 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 .
( 5 ) المنتهى 1 : 541 .
( 6 ) المدارك 5 : 349 .
( 7 ) الذخيرة : 476 .