تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
المحكوم بكون الفطرة فيه صدقة ، فيكون دالا على الاجزاء فيما بعد الصلاة ، إلا أنها تنقص ثواب الفطرة ، بل تنعدم وتصير صدقة ، وليس المراد قريب الصلاة حتى يكون مقابلا لما قبل الصلاة بكثير . ويؤيدها أيضا الرواية المتقدمة ( 1 ) عن كتاب الإقبال ، والرواية التي أرسلها السيد المرتضى حيث قال : وروي إنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس ( 2 ) . ويؤيدها لفظة " ينبغي " في الرواية الأخرى المحكية عن كتاب الإقبال : " ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبانة ، فإن أداها بعد ما يرجع فإنما هي صدقة وليست فطرة " ( 3 ) . ويؤيدها أيضا ما روي من أمر أمير المؤمنين عليه السلام بأداء الفطرة في خطبة العيد المتأخرة عن الصلاة وبيان بعض أحكامه بقوله عليه السلام : " فليؤدها كل امرئ منكم عن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، حرهم ومملوكهم ، عن كل انسان منهم صاعا من تمر أو صاعا من بر أو صاعا من شعير . . إلى آخره " ( 4 ) . ويؤيد الكل أن من المستبعد إناطة وقت الفطرة الواجبة على كل أحد بفعل الصلاة التي لا تقع عن كثير من الناس ، إما تعمدا ، لعدم وجوبها على المشهور ، أو للعذر ، مع اختلاف زمانها ممن تقع منه .
وأما دليل ما اختاره العلامة ( 5 ) ومال إليه في المدارك ( 6 ) والذخيرة ( 7 ) فهو
هامش
( 1 ) في الصفحة 440 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 80 . ( 3 ) الإقبال : 283 والوسائل 6 : 247 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 . ( 4 ) الوسائل 6 : 228 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 . ( 5 ) المنتهى 1 : 541 . ( 6 ) المدارك 5 : 349 . ( 7 ) الذخيرة : 476 .