تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أي جزء من الشهر مع الشرائط لا بد أن يكون سببا وإن فقدت الشرائط بعده . والحاصل : إن استدلال العلماء على اعتبار اجتماع الشرائط [ عند هلال شوال إنما هو بالروايتين ، لأن ( 1 ) الروايتين تدلان على سببية إدراك الشهر ، ودل دليل آخر على اعتبار اجتماع الشرائط ] ( 2 ) في آخره هذا ، نعم لو ثبت كفاية اجتماع الشروط في جزء من الشهر كما يستفاد من كلام الفاضل في المختلف ، حيث استدل على جاز التقديم بأنه أنفع للفقير لأنه ربما افتقر الدافع ، أو مات قبل الوقت فيحرم الفقير ( 3 ) ، أمكن ما ذكر ( 4 ) .
وثانيا : إن الروايتين لو تمت دلالتهما على الوجه المذكور دلتا على أن وقت الفطرة المضروب لها بأصل الشرع هو هلال رمضان فلا يكون تعجيلا ، نظير زكاة المالية المعجلة ، وتقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، وصلاة الليل على الانتصاف ، والظاهر عدم الخلاف بين مجوزي التعجيل في ذلك . نعم ربما يوهم عبارة المختلف أن أول الشهر وقته الأصلي ، حيث قال في رد استدلال المانعين أنها عبادة موقتة فلا يجوز قبل وقتها إلا قرضا : إنا نقول بموجبه ، ونقول : إن وقتها شهر رمضان ، لما تلوناه من رواية الفضلاء ( 5 ) . ( انتهى ) . لكن مراده من الوقت هنا ، مطلق الزمان المضروب لمشروعية الفعل ، ولو من باب الرخصة في التعجيل ، ويشهد له أن الوقت في كلام المانع هو ما يعم هذا ، ولذا ادعى أن التقديم منحصر في القرض ( 6 ) ، ويشهد له أيضا رد دليلهم الآخر وهو : أنه لو جاز في شهر رمضان لجاز التقديم : بأن السبب فيه الصوم والفطر ، فيجوز
هامش
( 1 ) في " م " : لا أن . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 3 ) المختلف : 200 . ( 4 ) في " ف " ما ذكرنا . ( 5 ) المختلف : 200 . ( 6 ) كالمحقق قدس سره في الشرائع 1 : 175 ، وانظر المدارك 5 : 345 .