تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وفيه : أولا : إن ادراك الشهر إنما جعل في الروايتين سببا للوجوب مع اجتماع الشرائط فيه من الكمال والحرية والغنى ، فمفهوم قوله عليه السلام : " ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " وجوب الفطرة على من أدرك الشهر متصفا بالشروط المعتبرة . وظاهرهم ( 1 ) أن إدراك ما قبل الآخر من أجزاء الشهر متصفا بتلك الشروط ليس سببا ، وإلا لوجب على من أدرك بعض الأجزاء بالصفات ثم فقد في الجزء الآخر ، والظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب حينئذ . ودعوى : أن إدراك كل جزء سبب إلا أنه انعقد الاجماع على كونه مشروطا باستجماع ( 2 ) الشروط في الجزء الآخر فيكون وجوبها عند دخول رمضان متزلزلا غير مستقر إلا بإدراك الجزء الآخر مستجمعا للشرائط ، مدفوعة : أولا ( 3 ) بأن أدلة اعتبار الشروط في المخرج والمخرج عنه ليس فيها تقييد بوجودها ( 4 ) في الجزء الآخر ، بل مفادها نفي الوجوب عن الفاقد كما هو مدلول قوله عليه السلام : " لا زكاة على يتيم " ( 5 ) ، أو " على من قبل الزكاة " ( 6 ) وقوله : " يجب التصدق على كل من يعول " ( 7 ) . وإنما اعتبروا وجودها في آخر الشهر من جهة هاتين الروايتين الدالتين بالتقريب المتقدم في محله على عدم تأخر حدوث تعلق الفطر عن الهلال ، فإذا كان المراد بالادراك نظير إدراك ركعة من الوقت ، وادراك الركوع ، فإدراك
هامش
( 1 ) في " ف " : وظاهر . ( 2 ) في " ف " : باجتماع . ( 3 ) ليس في " ع " و " م " : أولا ، وأوردها ناسخ " ف " في الهامش . ( 4 ) في " ف " : بوجوبها . ( 5 ) الوسائل 6 : 226 الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 6 ) الوسائل 6 : 223 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 وغيره . ( 7 ) الوسائل 6 : 220 الباب الأول من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ولفظه : الفطرة واجبة على كل من يعول .