تعجيل الفطرة [ بيوم ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) ، بناء على عدم القول بالفصل بين اليوم
وأزيد منه ، وبهما يخصص عموم ما دل على توقيت الفطر ] ( 2 ) بيوم العيد ، أو بهلال
شوال ( 3 ) ، مع أن ذلك العموم في مقام بيان الوقت الأصلي فلا ينافي الرخصة في
التقديم ، للدليل ، نعم يخصص بهما ما ورد في تعليل المنع عن تعجيل زكاة المال
بقوله عليه السلام : " لا تصلى الأولى قبل الزوال وإن كان فريضة ، إنما تؤدى إذا
حلت " ( 4 ) .
وأما مرفوعة أحمد بن محمد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
" قال : قلت له : هل للزكاة وقت معلوم تعطى فيه ؟ قال : " إن ذلك ليختلف في
إصابة الرجل المال ، وأما الفطرة فإنها معلومة . الحديث " ( 5 ) فهي أيضا لا تنافي
الروايتين ، لأن السؤال فيها عن الوقت الأصلي المضروب .
وربما يؤيد هذا القول بما تقدم ( 6 ) من روايتي معاوية بن عمار الظاهر تين في
إناطة الوجوب بإدراك شهر رمضان ، فإن ذلك ظاهر في سببية شهر رمضان
لوجوب الفطرة ، نظير قوله عليه السلام : " من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك
الوقت ( 7 ) ، " ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة " ( 8 ) ، وقال : إن في لفظ الادراك
رمزا إلى كونه هي الغاية التي لا بد لها من بداية ، وليست هنا اجماعا إلا أول
الشهر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .
( 3 ) الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) الوسائل 6 : 212 الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 نقلا بالمعنى .
( 5 ) الوسائل 6 : 213 الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 6 ) في الصفحة : 414 و 415 .
( 7 ) الوسائل 3 : 157 الباب 30 من أبواب المواقيت .
( 8 ) الوسائل 5 : 441 الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة .
( 9 ) الجواهر 15 : 530 .