مسألة
[ 9 ]
حكى في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) عن المشهور جواز تعجيل الفطرة من
أول شهر رمضان ، معتمدين في ذلك على صحيحة الفضلاء المتقدمة ، حيث قال
فيها : " وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم من شهر رمضان " ( 3 ) ، وحملها على
القرض مع تخصيص ذلك برمضان بعيد جدا ، سيما مع أن ظاهر الضمير في قوله :
" يعطيها " هو الرجوع إلى نفس الفطرة ، وسيما مع جعل الحكم من باب السعة
والرخصة في مقابل الفضيلة ، إذ لا ريب في أن إقراض الفقير [ ثم الاحتساب
عليه في يؤمن الفطر قبل الصلاة جامع لفضيلة الاقراض ] ( 4 ) وأداء الفطرة في وقت
الفضيلة ، فلا معنى لجعله من باب الرخصة الفاقدة للفضيلة ، وكيف كان فحملها
على القرض في غاية البعد .
وأما اشتمال ذيلها على كفاية نصف صاع . المجمع على خلافها فهو غير
ضائر ، ويدل عليها رواية إسحاق بن عمار : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 250 .
( 2 ) المسالك 1 : 51 .
( 3 ) الوسائل 6 : 246 الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .