تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يظن به إرادة تغاير وقتي الوجوب والاخراج ، فيورد عليه بأنه خلاف ظاهر كلماتهم ، بل خلاف الأصل ، حيث إن أصالة إطلاق وجوب شئ في ( 1 ) وقت جواز أدائه بعد تحقق الوجوب . وفيه : مع أنه موقوف على إبطال دليل القول الأول الذي كفى به مقيدا للاطلاق ، أنه موقوف على عدم سوق الاطلاق في مقام بيان أصل الوجوب . نعم يشكل حينئذ ما ذكر من مسألة موت المكلف قبل طلوع الفجر ، مع وجوب ( 2 ) الفطرة في ماله . ويمكن دفعه بأن إدراك الشهر سبب للوجوب بمعنى الاستقرار في الذمة نظير معنى وجوب الزكاة بعد الحول وقبل التمكن من الأداء ، كما فسره بذلك في المعتبر ( 3 ) ، فلا منافاة بين استقرارها في الذمة بمجرد الهلال ، وعدم وجوب الأداء إلا بعد طلوع الفجر ، شبيه ( 4 ) الدين المؤجل . وكيف كان فدلالة الروايتين على جواز الأداء ليلا في غاية الاشكال ، وأصالة التأخر مع عدم إمكان قصد التقرب بالفطرة عند الشك ، مضافا إلى الاحتياط اللازم مع قطع النظر عن اعتبار القربة من حيث الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب الاتيان بعد طلوع الفجر ، ولا يتوهم عدم ثبوت تيقن الاشتغال بعد الاتيان به ليلا ، إذ بعد طلوع الفجر يشك في تعلق التكليف ، لأنا نعلم بعد طلوع الفجر أنه تعلق به تكليف بالاخراج في زمان فيشك في البراءة عن ذلك التكليف المتيقن ، وبعبارة أخرى التكليف متحقق في زمان يقينا والشك في الرافع فيستصحب ، ولا يعتبر في الاستصحاب معرفة الزمان السابق بالخصوص .
هامش
( 1 ) في " ف " : فرع . ( 2 ) في " ف " : ووجوب . ( 3 ) المعتبر 2 : 611 . ( 4 ) في " م " و " ع " : شبه .