تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
من الغلات الأربع .
ثم إن ظاهر مرسلة يونس ومصححة ابن مسكان إجزاء ما صدق عليه القوت على أنه أصل ، وعلى هذا فالدقيق بل الخبز أصلان ، لكن في أصالة الخبز تأمل : لأن الظاهر من القوت هو أصل الجنس ، بل قد يعلل ذلك باشتماله على الأجزاء المائية ، وفيه نظر ، نعم يدل على كون الدقيق من باب القيمة مصححة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : سألته نعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق " ( 1 ) ، بناء على أنه عليه السلام جعل أجرة الطحن في مقابل ما تنقص الحنطة من الصاع بعد الطحن ، إذ لو كان أصلا لم يجز منه النقص من صاع .
ثم إن المشهور ، بل المعروف من غير خلاف جواز إخراج القيمة ، وظاهر كلامهم بل صريح بعضهم ( 2 ) : عدم الفرق في القيمة بين النقدين وغيرهما ، والأخبار مختصة بالدرهم إلا موثقة إسحاق بن عمار : " لا بأس بالقيمة في الفطرة " ( 3 ) ، والظاهر أنه كاف لمذهب المشهور نظرا إلى أن الظاهر منه إخراج الشئ بقيمة الأصول لا اخراج نفس القيمة ، هذا إن سلم تبادر النقدين من لفظ القيمة وضعا أو انصرافا ، وإلا فلا إشكال في الاستدلال . وأما حمل الرواية على الأخبار المقيدة بالدرهم فلا وجه له لعدم التنافي ، ويؤيد ما ذكرنا مصححة عمر بن يزيد المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 241 الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 . ( 2 ) وهو الشيخ في المبسوط 1 : 242 ، وفي المستند 2 : 68 نسبته إلى الأكثر . ( 3 ) الوسائل 6 : 241 الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .
كتاب الزكاة — صفحة 427 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم