وعن المفيد : إنها فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتها في
النوع ( 1 ) وحكي مثل ذلك عن السيد ( 2 ) ، وعن الإسكافي ( 3 ) : يخرجها من وجبت
عليه من أغلب الأشياء على قوته ، وحكي عن الحلي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) وقد نسب في
المدارك ( 6 ) إلى المحقق والمتأخرين ، وفيه نظر ، فإنهم إنما عبروا بما هو قوت غالبا
وجعلوا ما يغلب قوت الانسان أو بلده مستحبا اللهم إلا أن يكون مراد الإسكافي
من قوله : " يخرجها " ، نفي وجوب الاخراج عن غيره في مقابل غيره من الأقوال
المعينة لبعض الأقوات ، ولذا استدل عليه في المختلف ( 7 ) بعد ما استقر به بأدلة ،
منها : إن تكليفه بغير قوته حرج منفي وضرر منفي .
وللصدوقين صحيحة الحلبي ( 8 ) ، ولصاحب المدارك مصححة عبد الله بن
ميمون ( 9 ) ، وللشيخ ذكر الأرز واللبن في بعض الأخبار ( 10 ) ، وللمفيد والسيد قول
أبي عبد الله عليه السلام في مرسلة يونس المصححة إليه : " الفطرة على كل من أقتات
قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت " ( 11 ) ، وقوله عليه السلام في مصححة زرارة وابن
مسكان : " الفطرة على كل قوم مما يغذون عيالاتهم " ( 12 ) ، وللإسكافي ومن تبعه مكاتبة
هامش
( 1 ) المقنعة : 249 .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 80 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 197 .
( 4 ) السرائر 1 : 468 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 169 .
( 6 ) المدارك 5 : 333 ، وفيه : والمصنف وجماعة .
( 7 ) المختلف : 197 .
( 8 ) الوسائل 6 : 233 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .
( 9 ) الوسائل 6 : 229 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 11 .
( 10 ) الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
( 11 ) الوسائل 6 : 239 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .
( 12 ) الوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأول .