الهمداني المروية في التهذيب ( 1 ) ، ومستند ما في المعتبر والمنتهى هو الجمع بين
الأخبار .
ويظهر من المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والحدائق ( 4 ) : اعتبار أحد الأجناس
السبعة المذكورة وإن لم يقتت به المخرج ، أو ما أقتات به المخرج وإن لم يكن
منها كالدخن ، والذرة ، فالعبرة بأحد الأمرين ، ولعله للجمع بين الأخبار المطلقة
في إجزاء السبعة ، ومصححتي يونس وابن مسكان المتقدمتين ، ولا يبعد ( 5 ) جواز
إخراج ما كان قوتا غالبا ، بمعنى أنه يقتات به في غير النادر ولو عند بعض
الناس ، فلا عبرة بالنادر ككثير مما يقتات به في أيام الغلاء ، ولا يعتبر الأقوات
عند عامة الناس ، ولا غالبهم فيكون الدخن والذرة حينئذ أصلا عند كل أحد
وإن لم يقتت به كما هو ظاهر الاجماع المتقدم عن المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) الظاهر
فيما ذكرنا ، إذا لا معنى لعد الأقط بل ما عدا الحنطة والشعير قوتا غالبا إلا بالمعنى
الذي ذكرنا ، مضافا إلى ذكر الذرة في بعض الروايات المعتبرة كرواية الحذاء
المروية في التهذيب ( 8 ) ، وإلى المروي مرسلا في المعتبر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام :
" إن الفطرة على كل رأس صاع من طعام " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 79 ، الحديث 226 ، والوسائل 6 : 238 الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث
2 .
( 2 ) المسالك 1 : 51 .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 59 .
( 4 ) الحدائق 12 : 282 و 285 .
( 5 ) في " م " : لكن لا يبعد .
( 6 ) المعتبر 2 : 605 .
( 7 ) المنتهى 1 : 536 .
( 8 ) التهذيب 4 : 82 ، الحديث 238 ، والوسائل 6 : 233 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث
10 .
( 9 ) المعتبر 2 : 607 ، والوسائل 6 : 235 الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 21 نقلا بالمعنى .