مسألة
[ 6 ]
إذا أوصي له بعبد فقبل بعد موت الموصي وقبل الهلال ، فلا إشكال في
وجوب فطرته عليه ، ولو قبل بعد الهلال : فإما أن يجعل القبول كاشفا ، أو ناقلا .
فعلى الأول يحتمل على الموصى له لكشفه عن كونه مالكا عند الهلال ،
ويحتمل عدمه ، لأنه لم يكن عالما ، ويندفع بما تقدم من أن تعلق الوجوب الواقعي
الشأني كاف ، ولا يشترط التنجز عند الهلال كما لو ولد له ولد ولم يعلم به ، ويحتمل
الفرق بين وقوع القبول في الوقت فيجب ، وبين وقوعه في خارجه فلا يجب
القضاء .
وعلى الثاني فيحتمل الوجوب على الوارث : لأنه ملكه قبل قبول الموصى
له ، ويحتمل عدمه : إما لأن ملكه متزلزل في معرض الزوال كما ذكره المحقق الثاني
في حاشية الشرائع ( 1 ) ، وفيه نظر ظاهر ، وإما لأن الوصية لا تدخل في ملك الوارث ،
بل على حكم مال الميت حتى يقبل الموصى له .
هامش
( 1 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 51 .