مسألة
[ 5 ]
إذا كان العبد بين شريكين ، فالمحكي عن الأكثر وجوب فطرته عليهما
بالاشتراك ( 1 ) ، ويدل عليه : عموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل انسان ، إما
على نفسه أو على غيره ( 2 ) ، خرج منه فاقد الشروط الذي لا يعوله واجدها ، وبقي
الباقي ، ويؤيد ذلك : إن المستفاد من الأدلة كون المالكية سببا لوجوب الفطرة
أما بنفسها ، بناء على كون فطرة المملوك من حيث هو ، وأما عنوان العيلولة ، بناء
على القول الآخر .
وعلى التقديرين فلا فرق في نظر الشارع ظاهرا بين قيام السبب أعني
الملكية ، أو العيلولة بواحد أو بأكثر . ويؤيده ما مر من مكاتبة ابن الفضيل ، عن
الرضا عليه السلام في ثبوت الفطرة على مملوك مات مولاه وصار لليتامى ( 3 ) ، سواء
حمل الحديث على ظاهره ، أو أول بما لا ينافي مذهب المشهور بأن يراد ما ذكره في
الوسائل من كون موت المولى بعد الهلال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 5 : 329 .
( 2 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الفقيه 2 : 180 ، الحديث 2073 .
( 4 ) الوسائل 6 : 226 ذيل الحديث 3 .