تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يحدث الوجوب عليه بعد ذلك ، خرج منه النائم وأشباهه وبقي المغمى عليه ، ففاسدة ( 1 ) . أما أولا : فلما عرفت ( 2 ) من أن المنفي هو تعلق المشترك بين الوجوب عنه ، وعليه ، وهذا المقدار من التعلق ليس منفيا عن النائم والمغمى عليه عقلا ( 3 ) . وأما ثانيا : فلأن اللازم على هذا [ وجوب التماس دليل خارجي على تكليف النائم وأشباهه بالفطرة ، لأن مقتضى الروايتين هو عدم ] ( 4 ) حدوث التكليف على من لم يكلف ( 5 ) عند الهلال على وجه يكون المعيار والمدار في التكليف هو إدراك الهلال ، وهذا المعنى غير قابل للتخصيص عرفا .
ثم اعلم أن ما دلت عليه الروايتان من إناطة وجوب الفطرة بادراك الشهر جامعا للشرائط ، الظاهر أنه غير مبني على توقيت الفطر بهلال شوال ، كما هو أحد القولين في مسألة وقت الفطر ، فليس من يقول بأن وقتها طلوع الفجر قائلا باعتبار اجتماع هذه الشرائط في آخر الليل بحيث يدرك جزء من يوم العيد على الشرائط وإن فقدها عند هلال شوال ، بل هؤلاء أيضا قائلون باعتبار اجتماع الشرائط عند الهلال أيضا وإن فقدها بعد ذلك ، ولهذا ادعى في المدارك ( 6 ) الاجماع على مسألة اعتبار الاجتماع عند الهلال مع وقوع الخلاف العظيم في المسألة كما يأتي .
ويحتمل أيضا ابتناء هذه المسألة يعني اعتبار الاجتماع عند الهلال على القول بتوقيت الفطرة بدخول الهلال ، فكل من يقول بأن وقتها طلوع الفجر
هامش
( 1 ) في " م " و " ع " فاسدة . ( 2 ) في الصفحة 415 . ( 3 ) في " ع " : فعلا . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 5 ) في " ع " بدل " لم يكلف " : " لم يتنبه " . ( 6 ) المدارك 5 : 320 .