يحدث الوجوب عليه بعد ذلك ، خرج منه النائم وأشباهه وبقي المغمى عليه ،
ففاسدة ( 1 ) .
أما أولا : فلما عرفت ( 2 ) من أن المنفي هو تعلق المشترك بين الوجوب عنه ،
وعليه ، وهذا المقدار من التعلق ليس منفيا عن النائم والمغمى عليه عقلا ( 3 ) .
وأما ثانيا : فلأن اللازم على هذا [ وجوب التماس دليل خارجي على
تكليف النائم وأشباهه بالفطرة ، لأن مقتضى الروايتين هو عدم ] ( 4 ) حدوث
التكليف على من لم يكلف ( 5 ) عند الهلال على وجه يكون المعيار والمدار في
التكليف هو إدراك الهلال ، وهذا المعنى غير قابل للتخصيص عرفا .
ثم اعلم أن ما دلت عليه الروايتان من إناطة وجوب الفطرة بادراك
الشهر جامعا للشرائط ، الظاهر أنه غير مبني على توقيت الفطر بهلال شوال ،
كما هو أحد القولين في مسألة وقت الفطر ، فليس من يقول بأن وقتها طلوع
الفجر قائلا باعتبار اجتماع هذه الشرائط في آخر الليل بحيث يدرك جزء من
يوم العيد على الشرائط وإن فقدها عند هلال شوال ، بل هؤلاء أيضا قائلون
باعتبار اجتماع الشرائط عند الهلال أيضا وإن فقدها بعد ذلك ، ولهذا ادعى في
المدارك ( 6 ) الاجماع على مسألة اعتبار الاجتماع عند الهلال مع وقوع الخلاف العظيم
في المسألة كما يأتي .
ويحتمل أيضا ابتناء هذه المسألة يعني اعتبار الاجتماع عند الهلال على
القول بتوقيت الفطرة بدخول الهلال ، فكل من يقول بأن وقتها طلوع الفجر
هامش
( 1 ) في " م " و " ع " فاسدة .
( 2 ) في الصفحة 415 .
( 3 ) في " ع " : فعلا .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 5 ) في " ع " بدل " لم يكلف " : " لم يتنبه " .
( 6 ) المدارك 5 : 320 .