تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فهل تجب عليه ( 1 ) أم لا ؟ الأقوى : نعم ، لعموم ما دل على وجوب الفطرة على كل أحد جامع للشروط ، خرج منها من يخرج عنه الغير ، وبقي الباقي خلافا للشيخ ( 2 ) رحمه الله فأسقطها عن الزوجة الموسرة ، وقواه الفخر في الإيضاح ( 3 ) ، لسقوطها عن الزوج بالاعسار وعدم الدليل على تعلقها بالزوجة . وفيه : إن العمومات السليمة عن المخصص هي الدليل على الوجوب عليها ، اللهم إلا أن يقال : إن أدلة الوجوب على الزوج ليس المراد منها خصوص الوجوب الفعلي حتى ينتفي التخصيص مع انتفائه بإعسار الزوج ، بل المراد منها أن زكاة الزوجة جعلت بحسب أصل الحكم ( 4 ) الشرعي على الزوج ، فالزوجة خارجة عن عمومات وجوب الفطرة بأصل الشرع ، أدى الزوج عنها أم لم يؤد ، عذرا أو عمدا ، وهو لا يخلو عن اشكال . نعم يمكن القول بالسقوط مع ترك الزوج عصيانا من جهة دخول المورد حينئذ تحت عموم المخصص ، أعني ما دل على وجوب فطرة الزوجة على الزوج الموسر ، اللهم إلا أن يقال : إن مجرد وجوبها عليه لا يوجب السقوط عنها ، ولا نسلم تخصيص عموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل أحد بما دل على ثبوت فطرة الزوجة على الزوج الموسر ، لامكان ثبوته على العيال إلا ( 5 ) أن يسقطها عنه المعيل ، كما إذا وجب على شخص أداء دين غيره .
هامش
( 1 ) كذا في " م " ، وفي باقي النسخ : عليها . ( 2 ) المبسوط 1 : 241 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 211 . ( 4 ) في " م " : حكمها . ( 5 ) في " ف " : إلى .