فهل تجب عليه ( 1 ) أم لا ؟ الأقوى : نعم ، لعموم ما دل على وجوب الفطرة على كل
أحد جامع للشروط ، خرج منها من يخرج عنه الغير ، وبقي الباقي خلافا للشيخ ( 2 )
رحمه الله فأسقطها عن الزوجة الموسرة ، وقواه الفخر في الإيضاح ( 3 ) ، لسقوطها عن
الزوج بالاعسار وعدم الدليل على تعلقها بالزوجة .
وفيه : إن العمومات السليمة عن المخصص هي الدليل على الوجوب
عليها ، اللهم إلا أن يقال : إن أدلة الوجوب على الزوج ليس المراد منها خصوص
الوجوب الفعلي حتى ينتفي التخصيص مع انتفائه بإعسار الزوج ، بل المراد منها
أن زكاة الزوجة جعلت بحسب أصل الحكم ( 4 ) الشرعي على الزوج ، فالزوجة
خارجة عن عمومات وجوب الفطرة بأصل الشرع ، أدى الزوج عنها أم لم يؤد ،
عذرا أو عمدا ، وهو لا يخلو عن اشكال .
نعم يمكن القول بالسقوط مع ترك الزوج عصيانا من جهة دخول المورد
حينئذ تحت عموم المخصص ، أعني ما دل على وجوب فطرة الزوجة على الزوج
الموسر ، اللهم إلا أن يقال : إن مجرد وجوبها عليه لا يوجب السقوط عنها ، ولا نسلم
تخصيص عموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل أحد بما دل على ثبوت فطرة
الزوجة على الزوج الموسر ، لامكان ثبوته على العيال إلا ( 5 ) أن يسقطها عنه
المعيل ، كما إذا وجب على شخص أداء دين غيره .
هامش
( 1 ) كذا في " م " ، وفي باقي النسخ : عليها .
( 2 ) المبسوط 1 : 241 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 211 .
( 4 ) في " م " : حكمها .
( 5 ) في " ف " : إلى .