والخالي منها عن هذا القيد محمول على الغالب .
أقول : القائل بوجوب نفقة المملوك والزوجة من حيث هما إن خص الحكم
بهما من بين واجبي النفقة ، فالظاهر أنه لا وجه لذلك ، لأنهما لم يذكرا بأنفسهما في
خبر حتى يمكن التمسك باطلاقه على ذلك ، وإنما ذكرا إما في عنوان " من
يعول " ، وإما بأنفسهما منضمين إلى سائر واجبي النفقة ، فلا وجه للاختصاص
وإن طرد الحكم في مطلق واجبي النفقة كالأبوين والأولاد على ما يظهر من الشيخ
في المبسوط ( 1 ) والمحقق في المعتبر ( 2 ) ، فيمكن الاستشهاد له بمثل رواية صفوان ،
عن إسحاق بن عمار ، وفيها : " الواجب أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمك وامرأتك
وخادمك " ( 3 ) .
وقريب منها رواية أخرى لصفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، وفيها :
" إن العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد " ( 4 ) ، وترك الأبوين للاقتصار على
ذكر الغالب .
ولا ينافي ذلك ما دل ( 5 ) على إناطة الوجوب بالعول والانفاق الظاهر في
الفعلية .
أما أولا ، فلأن ذكر هذا الضابط مسوق لبيان عدم الاختصاص بمن
يجب نفقته ممن ينفق عليه فعلا ، فهذه ضابطة في مقام العكس لا الطرد ، ولذا
أكده الإمام عليه السلام ، في مقام ( 6 ) الاجمال بعد التفصيل في بعض الروايات : " وما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 239 .
( 2 ) المعتبر 2 : 596 .
( 3 ) الوسائل 6 : 228 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الأحاديث 2 و 6 و 14 وغيرها .
( 6 ) العبارة في " ف " و " م " هكذا : في بعض الأخبار بقوله في مقام .