تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطرة فيؤدي عنه الفطرة ؟ قال : نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو مملوك " ( 1 ) . دلت على وجوب فطرة الضيف من حيث كونه ممن يعال . واحتمال كون الجملة بعد " نعم " مستأنفة مع أنها خلاف الظاهر ، لظهور كونها هي الجواب لا يقدح ، لأنها لو لم يكن نفس الجواب فلا محالة تكون جملة مستأنفة مسوقة لبيان ضابط من تجب عنه الفطرة مطرد ومنعكس ، بحيث يدخل فيها ( 2 ) الضيف ، إذ كونها قاعدة أجنبية خرج عنها الضيف حيث إن زكاتها ؟ ( 3 ) تجب لا من حيث العيلولة لا يخفى بشاعته . مع أن الأخبار المستفيضة ( 4 ) الظاهرة في إناطة الوجوب طردا وعكسا مع العيلولة كافية في نفي كون فطرة الضيف أو غيره ممن سيجئ الخلاف فيه كالزوجة والمملوك واجبة من حيث هي .
ثم لما كان الظاهر من عنوان من تجب [ عنه الفطرة تلبسه بذلك ] ( 5 ) العنوان في زمان تعلق الوجوب ، اعتبر تحقق العيلولة في ذلك الزمان ، سواء بقي بعد ذلك أو ارتفع ، وسواء وجد قبل ذلك أم لا ، وحينئذ فالمعيار كونه عيالا حين هلال شوال . ومن هنا اختار من تأخر ( 6 ) : كفاية صدق الضيف في أول الهلال المستلزم لصدق أنه يعال وإن لم يصدق عليه العيال الظاهر فيما إذا كان لعيلولته استمرار ، بل الظاهر كفاية صدق أنه ضمه إلى عياله كما دلت عليه رواية عبد
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 2 ) في " ع " و " م " : فيه . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : زكاته . ( 4 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ف " : ما يلي : عليه الفطرة ، فعلية ذلك . ( 6 ) المعتبر 2 : 604 والمنتهى 1 : 536 والدروس 1 : 250 .