الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطرة فيؤدي عنه الفطرة ؟
قال : نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر
أو مملوك " ( 1 ) .
دلت على وجوب فطرة الضيف من حيث كونه ممن يعال .
واحتمال كون الجملة بعد " نعم " مستأنفة مع أنها خلاف الظاهر ، لظهور
كونها هي الجواب لا يقدح ، لأنها لو لم يكن نفس الجواب فلا محالة تكون جملة
مستأنفة مسوقة لبيان ضابط من تجب عنه الفطرة مطرد ومنعكس ، بحيث يدخل
فيها ( 2 ) الضيف ، إذ كونها قاعدة أجنبية خرج عنها الضيف حيث إن زكاتها ؟ ( 3 )
تجب لا من حيث العيلولة لا يخفى بشاعته . مع أن الأخبار المستفيضة ( 4 ) الظاهرة
في إناطة الوجوب طردا وعكسا مع العيلولة كافية في نفي كون فطرة الضيف
أو غيره ممن سيجئ الخلاف فيه كالزوجة والمملوك واجبة من حيث هي .
ثم لما كان الظاهر من عنوان من تجب [ عنه الفطرة تلبسه بذلك ] ( 5 )
العنوان في زمان تعلق الوجوب ، اعتبر تحقق العيلولة في ذلك الزمان ، سواء بقي
بعد ذلك أو ارتفع ، وسواء وجد قبل ذلك أم لا ، وحينئذ فالمعيار كونه عيالا حين
هلال شوال . ومن هنا اختار من تأخر ( 6 ) : كفاية صدق الضيف في أول الهلال
المستلزم لصدق أنه يعال وإن لم يصدق عليه العيال الظاهر فيما إذا كان لعيلولته
استمرار ، بل الظاهر كفاية صدق أنه ضمه إلى عياله كما دلت عليه رواية عبد
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
( 2 ) في " ع " و " م " : فيه .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : زكاته .
( 4 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ف " : ما يلي : عليه الفطرة ، فعلية ذلك .
( 6 ) المعتبر 2 : 604 والمنتهى 1 : 536 والدروس 1 : 250 .