تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لأخبار كثيرة ( 1 ) ظاهرة في وجوبها على مطلق الفقير ، وأنه يتصدق مما ( 2 ) يتصدق به عليه ، ويتعين حملها على الاستحباب مع أنه ليس فيها اعتبار ملك قوت اليوم والليلة . وعن جماعة منهم الشيخ ( 3 ) والحلي ( 4 ) إن الغنى يتحقق بتملك ( 5 ) نصاب من النصب الزكوية ، وعن الشيخ ( 6 ) : إلحاق قيمتها ، وظاهر الحلي ( 7 ) : الاجماع على ما ادعاه ، قال في المعتبر : ولم نقف له يعني للشيخ على حجة ولا قائل من قدمائنا ( 8 ) ، ولعله للمرفوعة المتقدمة : " تجب الفطرة على من تجب عليه الزكاة " . ومثل قوله صلى الله عليه وآله : " أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأدفع إلى فقرائكم " ( 9 ) حيث إنها تدل على مقابلة الغني للفقير في الزكاتين ، والغني في زكاة المال يملك أحد النصب فليكن في الفطرة كذلك . وضعف الوجهين ظاهر لما تقدم من أن المرفوعة في مقام بيان اعتبار شروط وجوب زكاة المال من الحرية والبلوغ والعقل ، والنبوي محمول على الغالب .
وكيف كان فلا ريب في قوة ما اخترناه ، وعليه فهل يعتبر أن يملك فعلا أو قوة مع قوت السنة مقدار الفطرة أم لا ؟ قولان ، أظهر هما : الأول ، لأن المستفاد من الأدلة أن الفقر مانع مطلق عن وجوب الفطرة ، فكما أن وجوده يمنعه كذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 225 الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) في " ف " بما . ( 3 ) المبسوط 1 : 240 . ( 4 ) السرائر 1 : 465 . ( 5 ) في " م " : بملك . ( 6 ) الخلاف 2 : 146 كتاب زكاة الفطرة ، المسألة 183 . ( 7 ) السرائر 1 : 465 . ( 8 ) المعتبر 2 : 594 . ( 9 ) مستدرك الوسائل 7 : 105 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 14 .