حدوثه بعده ، فإن الدفع من قوت السنة يوجب حدوث الفقر وفاقا للفاضلين ( 1 )
والشهيد الأول ( 2 ) والمحقق الثاني في حاشية الشرائع ( 3 ) وغيرهم ، خلافا
للمحكي عن الشيخ ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) وغيرهما ، للعمومات ، خرج منها من
لم يقدر على قوت السنة .
ويمكن الاستدلال للمطلوب فيما إذا تعين الدفع من القوت بأن وجوب
الدفع موجب لعدم تمام ملكه لمقدار الفطرة ، فلا يبقى ملكه مستقرا على قوت
السنة ، فيجوز له أخذ الزكاة ، فيجتمع وجوب الدفع مع جواز الأخذ ، وقد دلت
الأخبار المتقدمة مثل : " من حلت له . . " إلى آخره ( 6 ) على التنافي بين وجوب الدفع
وجواز الأخذ .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 594 والمنتهى 1 : 532 .
( 2 ) البيان : 204 والدروس 1 : 248 .
( 3 ) حاشية الشرائع ، ( مخطوط ) : 51 .
( 4 ) الإقتصاد : 429 والنهاية : 189 .
( 5 ) المسالك 1 : 50 .
( 6 ) الوسائل 6 : 224 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .