عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ، وهل تجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه
ولا تجوز شهادته " ( 1 ) ، وذكر الصدوق ( 2 ) أن الرواية محمولة على الانكار ردا على
العامة ، يريد بذلك : كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ ! يعني أن شهادته
جائزة والفطرة عليه واجبة ، واستجوده في المدارك ( 3 ) .
وربما يستدل للمشهور بما دل على وجوب زكاة المملوك على المولى ( 4 ) ،
وبخصوص رواية حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : يؤدي الرجل
زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه
بابه " ( 5 ) ونحوها مرفوعة محمد بن أحمد ( 6 ) .
وفيه : أن الكل ظاهر في المملوك الذي يعوله المولى ، فإن ثبت أن المكاتب
من عياله من جهة أن ( 7 ) ما في يده ملك للمولى ، فلا كلام في وجوب فطرته عليه ،
وإلا فهذه الأخبار لا تنفع في المطلوب ( 8 ) بمقتضى الانصاف .
هذا كله في المكاتب المشروط أو المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ، وأما
المبعض ، فالمحكي عن الأكثر ( 9 ) وجوب فطرته على نفسه وعلى المولى بنسبة
الحصة إن لم يعله المولى أو غيره ، وإلا فعلى المعيل ، ولعله لأن الاشتراك في العيلة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 253 الباب 17 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 179 ، ذيل الحديث 2072 .
( 3 ) المدارك 5 : 309 .
( 4 ) الوسائل 6 : 227 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) الوسائل 6 : 229 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 13 .
( 6 ) الوسائل 6 : 229 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .
( 7 ) في " ع " : كون .
( 8 ) في " ع " و " م " : للمطلوب .
( 9 ) انظر الشرائع 1 : 171 ، والمعتبر 2 : 600 ، والروضة البهية 2 : 58 ونسبه في الرياض
1 : 289 إلى المشهور .