أو الاشتراك في الملك يقتضي ذلك .
وفيه نظر ، لأن الاشتراك في العيلة لو سلم اقتضاؤه التشريك فإنما يقتضيه
إذا كان ذلك من الأجنبيين ( 1 ) وأما إذا اشترك أجنبي ( 2 ) مع نفسه فلا نسلم
الاشتراك ، بل مقتضى العمومات السليمة عن معارضة أدلة العيلة المختصة ( 3 )
بصورة استقلال المعيل الأجنبي بالانفاق هو الوجوب على نفسه ، وكذا الكلام
في الاشتراك في الملكية فإن المسلم منه ما لو تعدد المالك لو ما لو تبعض في الرقية ،
فالأقوى بحسب القاعدة هو الوجوب على نفسه لو استجمع سائر
الشرائط ، وإلا فالسقوط عنه وعن المولى .
أما الأول ، فللعمومات السليمة عن المخصص ، وللمرفوعة المتقدمة
بالتقريب المتقدم ، حيث إن المبعض لو ملك النصاب بجزئه الحر وجب عليه
الزكاة ، فيجب عليه الفطرة .
وقد يستدل بما سيجئ من رواية الصدوق في الفقيه ، عن العياشي النافية
للزكاة في العبد المشترك بين شريكين حيث قال فيها : " وإن كان لكل انسان منهم
أقل من رأس فلا شئ عليهم " ( 4 ) .
الرابع : الغنى
وهو أن يملك قوت السنة لنفسه وعياله الواجبي النفقة ،
لأن غير المالك لذلك تحل له الزكاة كما تقدم ، وقد دلت الأخبار المستفيضة على
نفي الفطرة عمن يأخذ الصدقة ( 5 ) ، وأن " من حلت له لم تحل عليه ومن حلت
عليه لم تحل له " ( 6 ) ، واقتصر الإسكافي ( 7 ) على ملك قوت يوم وليلة وزيادة الفطرة
هامش
( 1 ) في " ع " و " م " : أجنبيين .
( 2 ) ليس في " ف " : أجنبي .
( 3 ) في " م " و " ف " : الشخصية .
( 4 ) الفقيه 2 : 182 ، الحديث 2082 .
( 5 ) الوسائل 6 : 223 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الأحاديث 1 و 5 و 7 و 8 .
( 6 ) الوسائل 6 : 224 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 193 .