والالتفات وغيرهما ضروري الاعتبار في جزء من وقت الوجوب ، فالاغماء
المستوعب كالنوم المستوعب ( 1 ) مانع عن توجه الخطاب لا محالة .
الثالث : الحرية ،
فلا تجب على المملوك بلا خلاف ، ونسبه في المعتبر ( 2 ) إلى
علمائنا ، وعن غير واحد الاجماع عليه ( 3 ) . ويدل عليه المرفوعة المتقدمة ( 4 )
بالتقريب المتقدم ، مضافا إلى أنه إن قلنا بعدم ملكه فلا اشكال في الحكم وفي ( 5 )
كونه فقيرا لا يقدر على شئ ، بل زكاته على مولاه إذا لم يعله غيره ، لأن مؤونته
عليه وإن كان من كسبه ، فإن قلنا بملكه فهو محجور حتى المكاتب ، حيث ورد
أن لا يصلح أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام ( 6 ) مضافا إلى ( 7 ) غيره ، إلا ( 8 )
أن إذن المولى له في الانفاق على نفسه من ماله على القول بملكه انفاق له في
الحقيقة ، فيدخل في من ينفق عليه ومن يمان ، بل وفي العيال ، فتجب نفقته على
المولى ، فيسقط عنه .
ولا فرق في جميع ما ذكرنا من الأدلة عدا الأخير بين المكاتب وغيره ،
خلافا في المكاتب للمحكي عن الصدوق فأوجبها عليه ( 9 ) ، لأنه مالك ، ولا دليل
على الحجر عليه في الواجبات القهرية ، لأن أدلة حجره معارضة بأدلة وجوب
الفطرة ، ولخصوص صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : " عن المكاتب هل
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : كالنوم المستوعب .
( 2 ) المعتبر 2 : 593 .
( 3 ) انظر المدارك 5 : 308 والجواهر 15 : 485 والمستند 2 : 64 .
( 4 ) في الصفحة 398 .
( 5 ) كذا في " م " ، وفي غيره : في .
( 6 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول .
( 7 ) في " م " و " ع " : في .
( 8 ) في " م " : إلى .
( 9 ) الفقيه 2 : 179 ، الحديث 2072 .