النائم والناسي ، فالمراد من المعذورية هو عدم تعلق الحكم الواقعي الشأني ،
أعني المطلوبية بالمغمى عليه ، فيلزمه عدم القضاء ، لأنه حقيقة تدارك ما فات ،
ولا فوت مع عدم المطلوبية الواقعية .
وبالجملة : فما ذكره المشهور من كون المغمى عليه بمنزلة الصبي
والمجنون ، قد قطع الشارع النظر عنه في مقام إنشاء التكاليف ( 1 ) ، قوي جدا .
وحاصل الفرق أن عدم التكليف في المغمى عليه كالصبي والمجنون لعدم
المقتضي ، وفي النائم والناسي ( 2 ) للمانع ، فتأمل فإن اتمام ما ذكر لا يخلو عن إشكال ،
ولذا استوجه في المدارك عدم مانعية الاغماء إلا إذا استوعب وقت الوجوب ( 3 ) ،
نظرا إلى عدم الدليل على أزيد من ذلك .
ورده بعض المعاصرين بأن الدليل هو الأصل بعد ظهور الأدلة في اعتبار
اجتماع الشرائط عند الهلال ( 4 ) ، إذ فيه أنه إن أريد بالشرائط شرائط تنجز
التكليف فهو مما لم يقل به أحد ، وإلا لمنع النوم والنسيان والغفلة ونحو هما . وإن
أريد شرائط [ سببية ] ( 5 ) دخول [ هلال ] ( 6 ) شوال للوجوب ، ففيه : إن كون عدم
الاغماء منها عين محل الكلام .
واستثناء صاحب المدارك ( 7 ) لصورة الاستيعاب ليس لتسليم ما أنكره ( 8 )
في غيرها من كون عدم الاغماء شرطا لسببية السبب حتى يرد بما دل على اعتبار
الشرائط عند الهلال ، بل لأن اجتماع جميع شروط تنجز التكليف من القدرة
هامش
( 1 ) في " ف " : التكليف .
( 2 ) في " ع " : الساهي .
( 3 ) المدارك 5 : 308 .
( 4 ) انظر الجواهر 15 : 485 .
( 5 ) الزيادة من " م " .
( 6 ) الزيادة من " م " .
( 7 ) المدارك 5 : 308 .
( 8 ) في " ع " : ما ذكره .