المقصد الثاني : في زكاة الفطرة
ويطلق عليها الفطرة ، والإضافة للملابسة ، ويحتمل البيانية .
والفطرة هنا : إما بمعنى الخلقة ، وهي الهيئة الحاصلة للمخلوق من خلقه
كالجلسة والخمرة والقبلة ( 1 ) ، وبهذا الاعتبار يقال لها زكاة الأبدان ، وإن بتركها ( 2 )
يخاف الموت كما في غير واحد من الأخبار ( 3 ) - .
وإما الاسلام ، واستعمال الفطرة في الاسلام لكونه الحال التي عليه
المخلوق ، والمناسبة حينئذ كونها من أركانه ومن شعائره ، لا اختصاصه بالمسلم
عند الهلال كما يستفاد من ظاهر الروضة ( 4 ) ، للاجماع على اشتراك الكفار في
التكاليف . نعم لو أسلم بعد الهلال يسقط عنه ، كغيرها .
وإما من الفطر مقابل الصوم - والمناسبة ما ورد في غير واحد من
الأخبار : من أن بها يقبل الصوم ، كما أن بالصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم تقبل
هامش
( 1 ) في " ف " : القمصة .
( 2 ) في " م " و " ف " : تركها .
( 3 ) الوسائل 6 : 228 الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 و 230 نفس الباب ، الحديث
16 .
( 4 ) الروضة البهية 2 : 59 .