بعيد ، وتطبيق مسألتي الربح والخسران على قاعدة الفضولي دونه خرط القتاد .
واختصاص الروايتين بصورة وقوع الشراء للطفل لا يقدح ، مع عدم
القول بالفصل واتحاد طريق المسألتين بعد فرض صحة العقد في نفسه ، سواء
قصد المالك أو قصد نفسه .
ومما يؤيد عدم ابتنائه على مسألة الفضولي حكم الحلي في محكي
السرائر ( 1 ) وفخر الاسلام في حاشية الإرشاد ( 2 ) : بكون ( 3 ) الربح هنا لليتيم مع
حكمهما ببطلان معاملة الفضولي ( 4 ) تبعا للشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وابن زهرة ( 6 ) ،
وظاهر الحلبي ( 7 ) ، بل والقول الآخر للشيخ في الخلاف في كتاب النكاح ( 8 ) حيث
إن ظاهره هناك بطلان الشراء الفضولي ، وإن صحح البيع الفضولي .
وعلى القول بالتوقف على الإجازة ، فهل يجب على الولي الإجازة مع
ظهور الربح ؟ وجهان : من أنه عرفا تفويت للمنفعة فهو في قوة فسخ العقد
الخياري الذي فيه المصلحة ، بل هذا أولى مما حكي عن المصنف قدس سره في نكاح
التذكرة ( 9 ) من وجوب بيع متاع الطفل إذا طلب بزيادة وشراء الرخيص له ، وهو
الموافق لبعض نسخ القواعد على ما عن جامع المقاصد في باب الحجر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 441 ، وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 7 - 6 : ( كتاب الزكاة ) .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) في النسخ : كون .
( 4 ) راجع السرائر 2 : 275 وإيضاح الفوائد 1 : 417 .
( 5 ) المبسوط 2 : 158 في بيع الغرر .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 523 .
( 7 ) الكافي في الفقه 352 .
( 8 ) الخلاف : كتاب النكاح : المسألة 11 .
( 9 ) التذكرة 609 : القسم الثاني مما يجب على الولي .
( 10 ) جامع المقاصد 5 : 189 ( كتاب الحجر ) .