اشترى بعين مال الطفل ، أو بالذمة ( 1 ) ودفع مال الطفل عوضا عما في ذمته ،
فإن
اشترى بالعين وأجاز ولي الطفل فالربح له ، ويخرج العامل عن الضمان سواء
كان الشراء لنفسه أو للطفل ، إذ لا فرق في قابلية صرف العقد إلى المالك بين
قصد العاقد نفسه أو المالك ، كما صرح به جماعة في عقد الفضولي .
وإن لم يجز الولي فمقتضى قاعدة الفضولي : بطلان المعاملة إلا إذا فرض
المصحلة في البيع وجوزنا التصرف مع المصلحة ، وتعذر استئذان الولي ، فإن العقد
حينئذ يقع لازما يقدح فيه رد الولي بعد الاطلاع ، إلا أن يكون تيسر استيجار
الولي كتيسر استئذانه ، فيقع العقد معه موقوفا .
وكيف كان فإجراء أحكام الفضولي متجه ، إلا أن ظاهر كثير من
الروايات إطلاق الحكم بكون الربح لليتيم والخسران على العامل كما هو ظاهر
المصنف وغيره ، ففي صحيحة زرارة - المروية عن الفقيه عن أبي جعفر
عليه السلام - : " قال ليس على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ، فإن اتجر به ففيه
الزكاة والربح لليتيم وعلى المتاجر ضمان المال " ( 2 ) .
ورواية سعد السمان : " ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر
به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتجر به " ( 3 ) .
فإن الحكم فيها بثبوت الزكاة في مال اليتيم مع التجار قرينة على وقوع
الشراء له ، والحكم بالضمان قرينة على عدم ولاية التاجر ، فدل بإطلاقه على
ثبوت الربح لليتيم بمجرد تجارة غير الولي ، وتقييدهما ( 4 ) بما إذا أجاز ( 5 ) الولي
هامش
( 1 ) ليس في بعض النسخ : أو بالذمة .
( 2 ) الفقيه 2 : 16 ، الحديث 1599 والوسائل 6 : 85 ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) في بعض النسخ : تقييدها .
( 5 ) في النسخ : جاز .