تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة [ 46 ] المشهور عدم جواز تعجيل الزكاة قبل وقت الوجوب ، لأن المدفوع إن كان متصفا بصفة الوجوب لم يكن الحول شرطا ، والمفروض خلافه ، وإن كان متصفا بصفة الاستحباب لم يكن امتثالا لأدلة الزكاة إلا أن يقال : بعد قيام الدليل على جواز التعجيل يكون ما يعجله زكاة ، لكن لا يجب دفعها الآن ، ولا يكون امتثالا لأوامر الزكاة إلا أنها مسقطة عن الواجب في علم الله ، نظير الدفع عند إهلال الثاني عشر كما تقدم بيانه .
وكيف كان فالعمدة في المنع : الأصل والأخبار المانعة عنه ، ففي حسنة عمر بن يزيد : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت " ( 1 ) . وفي حسنة زرارة : " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أيزكي الرجل ماله إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 212 الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
كتاب الزكاة — صفحة 380 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم