مسألة
[ 46 ]
المشهور عدم جواز تعجيل الزكاة قبل وقت الوجوب ، لأن المدفوع إن
كان متصفا بصفة الوجوب لم يكن الحول شرطا ، والمفروض خلافه ، وإن كان
متصفا بصفة الاستحباب لم يكن امتثالا لأدلة الزكاة إلا أن يقال : بعد قيام
الدليل على جواز التعجيل يكون ما يعجله زكاة ، لكن لا يجب دفعها الآن ، ولا
يكون امتثالا لأوامر الزكاة إلا أنها مسقطة عن الواجب في علم الله ، نظير الدفع
عند إهلال الثاني عشر كما تقدم بيانه .
وكيف كان فالعمدة في المنع : الأصل والأخبار المانعة عنه ، ففي حسنة
عمر بن يزيد : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون عنده المال ،
أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ،
أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر
رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت " ( 1 ) .
وفي حسنة زرارة : " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أيزكي الرجل ماله إذا
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 212 الباب 51 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .