تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفي مرسلة الحسين بن عثمان عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة ، فقال : " إن كان محتاجا فلا بأس " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يظهر من بعضها : استحباب التعجيل حيث قال الإمام عليه السلام : " ما أحسن ذلك " ( 2 ) ، مشيرا إلى تعجيل الزكاة عند مضي نصف السنة ، وحملها على القرض ثم الاحتساب مع مخالفته لظاهر الجميع يأباه التقييد في أكثرها بمدة معينة ، فإن التعجيل على وجه القرض يجوز قبل سنين ، فالأولى حملها على التقية ، لأنه ( 3 ) المحكي عن جماعة كثيرة ( 4 ) ، لكن المحكي عنهم إطلاق التقديم ، فلا يلائمه الأخبار المقيدة بالشهر والشهرين والأربعة والخمسة ، إلا على مذهب صاحب الحدائق ( 5 ) من عدم اعتبار مطابقة ( 6 ) مذهب العامة في الحمل على التقية .
وكيف كان فالأقوى ما عليه المشهور .
ثم على تقدير التعجيل فلا إشكال في أنه مراعى ببقاء الدافع والمال على الشروط إلى تمام الحول ، وفي المدارك دعوى الاتفاق عليه ( 7 ) ، لأن تخلف بعضها يكشف عن عدم كون المدفوع زكاة ، لأن المفروض كونها مشروطا ( 8 ) ،
وهل يراعى ببقاء القابض على الوصف ؟ حكي عن المنتهى القطع به ( 9 ) ، واستدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 210 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل 6 : 209 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) في " ف " : لأنها . ( 4 ) انظر التذكرة 238 والمنتهى 1 : 511 . ( 5 ) انظر الحدائق 1 : 4 ، المقدمة الأولى . ( 6 ) في " ع " : مطابقته . ( 7 ) المدارك 5 : 295 . ( 8 ) في " ف " : شرطا ، وفي سائر النسخ : شروطا ، والصحيح ما أثبتناه . ( 9 ) المنتهى 1 : 512 ، حكاه عنه في الجواهر 15 : 464 .
كتاب الزكاة — صفحة 382 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم