وفي مرسلة الحسين بن عثمان عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في
أول السنة ، فقال : " إن كان محتاجا فلا بأس " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يظهر من بعضها : استحباب التعجيل
حيث قال الإمام عليه السلام : " ما أحسن ذلك " ( 2 ) ، مشيرا إلى تعجيل الزكاة عند
مضي نصف السنة ، وحملها على القرض ثم الاحتساب مع مخالفته لظاهر
الجميع يأباه التقييد في أكثرها بمدة معينة ، فإن التعجيل على وجه القرض يجوز
قبل سنين ، فالأولى حملها على التقية ، لأنه ( 3 ) المحكي عن جماعة كثيرة ( 4 ) ، لكن
المحكي عنهم إطلاق التقديم ، فلا يلائمه الأخبار المقيدة بالشهر والشهرين
والأربعة والخمسة ، إلا على مذهب صاحب الحدائق ( 5 ) من عدم اعتبار مطابقة ( 6 )
مذهب العامة في الحمل على التقية .
وكيف كان فالأقوى ما عليه المشهور .
ثم على تقدير التعجيل فلا إشكال في أنه مراعى ببقاء الدافع والمال على
الشروط إلى تمام الحول ، وفي المدارك دعوى الاتفاق عليه ( 7 ) ، لأن تخلف بعضها
يكشف عن عدم كون المدفوع زكاة ، لأن المفروض كونها مشروطا ( 8 ) ،
وهل يراعى
ببقاء القابض على الوصف ؟ حكي عن المنتهى القطع به ( 9 ) ، واستدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 210 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل 6 : 209 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) في " ف " : لأنها .
( 4 ) انظر التذكرة 238 والمنتهى 1 : 511 .
( 5 ) انظر الحدائق 1 : 4 ، المقدمة الأولى .
( 6 ) في " ع " : مطابقته .
( 7 ) المدارك 5 : 295 .
( 8 ) في " ف " : شرطا ، وفي سائر النسخ : شروطا ، والصحيح ما أثبتناه .
( 9 ) المنتهى 1 : 512 ، حكاه عنه في الجواهر 15 : 464 .