بصحيحة الأحوال المتقدمة ( 1 ) ، وبثبوت المراعاة في جانب الدافع اتفاقا ، فكذا
القابض ( 2 ) .
ويرد على هذا الوجه :
إن المراعاة في جانب الدافع لأجل اعتبار استجماع الشروط ( 3 ) في
تمام ( 4 ) الحول اتفاقا ، فعدمه كاشف عن عدم كون المدفوع زكاة .
وأما القابض ، فلما لم يشترط فيه صفة ( 5 ) الاستحقاق إلا عند قبض الزكاة
الواقعي ، والمفروض أن بقاء الدافع والمال على الشروط يكشف عن كون
المدفوع زكاة ، والمفروض استحقاق القابض إياه حال القبض ، فلا يقدح
ارتفاعه بعده .
فظهر من ذلك أن عدم جواز الرجوع إلى القابض والاجتزاء بما دفع إليه
لو ارتفع استحقاقه من لوازم ماهية الزكاة المعجلة ، لأنها زكاة حقيقة لا يغاير
الفرد الآخر إلا في الزمان ، شبيه ( 6 ) العبادة المقضية التي لا تغاير الفائتة إلا في
الوقت .
ومنه يظهر عدم جواز التمسك بصحيحة الأحول ، لأن وجوب الإعادة
فيها يكشف عن عدم كون المدفوع زكاة حقيقة ، فيحمل تعجيل الزكاة في تلك
الصحيحة على القرض ، كما فعله الشيخ جامعا بها بين روايات المنع والجواز ،
حيث قال في وجه الاستشهاد بالصحيحة على أن المراد بالتعجيل القرض : إنه
هامش
( 1 ) في الصفحة 381 .
( 2 ) انظر المدارك 5 : 295 .
( 3 ) في " ف " : الشرائط .
( 4 ) في " ف " : جميع .
( 5 ) في " م " : بدل " فيه صفة " : " في حقه " .
( 6 ) في " م " و " ع " : شبه .