تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بصحيحة الأحوال المتقدمة ( 1 ) ، وبثبوت المراعاة في جانب الدافع اتفاقا ، فكذا القابض ( 2 ) . ويرد على هذا الوجه : إن المراعاة في جانب الدافع لأجل اعتبار استجماع الشروط ( 3 ) في تمام ( 4 ) الحول اتفاقا ، فعدمه كاشف عن عدم كون المدفوع زكاة . وأما القابض ، فلما لم يشترط فيه صفة ( 5 ) الاستحقاق إلا عند قبض الزكاة الواقعي ، والمفروض أن بقاء الدافع والمال على الشروط يكشف عن كون المدفوع زكاة ، والمفروض استحقاق القابض إياه حال القبض ، فلا يقدح ارتفاعه بعده . فظهر من ذلك أن عدم جواز الرجوع إلى القابض والاجتزاء بما دفع إليه لو ارتفع استحقاقه من لوازم ماهية الزكاة المعجلة ، لأنها زكاة حقيقة لا يغاير الفرد الآخر إلا في الزمان ، شبيه ( 6 ) العبادة المقضية التي لا تغاير الفائتة إلا في الوقت . ومنه يظهر عدم جواز التمسك بصحيحة الأحول ، لأن وجوب الإعادة فيها يكشف عن عدم كون المدفوع زكاة حقيقة ، فيحمل تعجيل الزكاة في تلك الصحيحة على القرض ، كما فعله الشيخ جامعا بها بين روايات المنع والجواز ، حيث قال في وجه الاستشهاد بالصحيحة على أن المراد بالتعجيل القرض : إنه
هامش
( 1 ) في الصفحة 381 . ( 2 ) انظر المدارك 5 : 295 . ( 3 ) في " ف " : الشرائط . ( 4 ) في " ف " : جميع . ( 5 ) في " م " : بدل " فيه صفة " : " في حقه " . ( 6 ) في " م " و " ع " : شبه .
كتاب الزكاة — صفحة 383 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم