تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الموضع ، فإنه ليس بعزيز حتى يكون محللا ( 1 ) للالتماس والطلب ، سيما على القول المشهور من تعميم سبيل الله ، سيما مع عدم التحديد في طرف الكثرة ، فيجوز دفعها إلى فقير واحد ، مع أن السائل قد قسم البعض وبنى على قسمة الباقي .
ثم إن العذر الغير البالغ حد إباحة المحظور كعدم المستحق ، أو الخوف من الدفع إليه ليس مسوغا للتأخير المطلق ، فلا يجوز تأخير الزكاة سنتين أو أربع سنين لانتظار الأفضل ، أو ( 2 ) للتعميم ، أو نحو ذلك من الأمور الراجحة شرعا أو عرفا ، بل غاية ما يمكن أن يجوز ( 3 ) بإطلاق الأدلة : التأخير إلى قريب السنة الآتية ، وإلا فظاهر روايات وضع الزكاة ، وأنه جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ( 4 ) ، وأنه لو أدى الناس الزكاة ما بقي محتاج ( 5 ) ، هو عدم جواز التأخير من سنة الوجوب قطعا .
ثم إنه حيث جاز التأخير فإن كان لضرورة كعدم المستحق أو عدم التمكن من الدفع ، فلا إشكال في عدم الضمان ولا خلاف فيه نصا وفتوى . وإن كان غير ذلك من الأعذار المسوغة للتأخير كالتعميم أو انتظار المستحق ، فالظاهر ثبوت الضمان ، وإن كان القاعدة تقتضي عدم الضمان مع أمر الشارع ولو استحبابا ، لكشفه عن إلغاء جانب المالك فهو أولى بالمالك وملكه من نفسه ، فيكون بمنزلة إذن نفس المالك ، فيدل عليه ما دل على نفي الضمان عن الأمين ، إلا أن ما تقدم من حسنة ابن مسلم وصحيحة زرارة يكفي للضمان ، مضافا إلى ما عن المنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) من إطلاق دعوى الاجماع على الضمان بمجرد
هامش
( 1 ) في " ع " و " م " : محلا . ( 2 ) ليس في " ع " : أو . ( 3 ) في " م " يتجوز . ( 4 ) الوسائل 6 : 5 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 . ( 5 ) الوسائل 6 : 4 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 . ( 6 ) المنتهى 1 : 529 . ( 7 ) التذكرة 1 : 237 و 244 وليس فيه ادعاء الاجماع .